الأحد 8 سبتمبر 2019 06:08 م

قالت مصادر محلية إن الحملات الشعبية لمقاطعة المنتجات الإماراتية، رداً على سياسات أبوظبي في تشجيع انفصال الجنوب وتقسيم البلاد، قد حققت نجاحا واسعا، وإن السلع الإماراتية في اليمن أصابها ركود ملحوظ.

وتتهم الحكومة اليمنية أبوظبي بدعم المجلس الانتقالي الانفصالي في الجنوب، وتمويل ميليشياته التي هاجمت مقرات الحكومة في العاصمة اليمنية عدن وسيطرت عليها، كما قدمت إسنادا عسكريا لها لخلق فوضى تعرقل أعمال الحكومة الشرعية.

وبدأت حملات المقاطعة بإطلاق ناشطين ومواطنين يمنيين حملة على مواقع التواصل الاجتماعي طالبت أولا بمقاطعة طيران الإمارات تحت وسم "مقاطعة طيران الإمارات"، ردا على الانتهاكات الإماراتية في اليمن.

غير أن تلك الحملة سرعان ما توسعت لتنادي بمقاطعة كل منتجات الإمارات تحت وسم "مقاطعة المنتجات الإماراتية".

وحققت الحملة نجاحا على مختلف الأصعدة، حتى في مجالات الدواء، حيث كان الدواء الإماراتي يحتل المرتبة الأولى في سوق اليمن للأدوية لكنه تراجع إلى مستوى يقترب من صفر تقريبا بعد انعدام الإقبال على شراء الأدوية المصنعة إماراتيا بحسب أطباء وصيادلة.

وأسهم في نجاح تلك الحملة أن الأطباء اليمنيين توقفوا عن وصف أي دواء إماراتي، وبدؤوا ينصحون المرضى بأي بدائل متوفرة.

ويأمل اليمنيون أن تؤثر "حملة مقاطعة المنتجات الإماراتية بشكل إضافي على الاقتصاد الإماراتي الذي يعاني أصلا من مشاكل وستسبب ضغطا إضافيا عليه، نتيجة تغيير توجهات وسلوك المستثمرين والشركات العالمية ومساهميها تجاه الإمارات، كأحد أهم الوجهات الاستثمارية في الشرق الأوسط".

وتركز الحملة على استهداف الشركات الإماراتية الكبرى، مثل طيران الإمارات والاتحاد وشركة إعمار العقارية وموانئ دبي وأدنوك النفطية، وغيرها من الشركات التي تشكل جزءاً كبيراً من الاقتصاد الإماراتي.

وتستهدف الحملة اليمنية لمقاطعة المنتجات الإماراتية، زيوت وشحوم "فويجر" التي تنتجها شركة أبوظبي الوطنية للتوزيع "أدنوك".

وتعد المقاطعة اليمنية مؤثرة على الاقتصاد الإماراتي، حيث إن الإمارات من أهم الشركاء التجاريين لليمن، وبلغ الميزان التجاري 8 مليارات درهم إماراتي (2.2 مليار دولار) في 2011، أي ما يساوي 444 مليار ريال يمني، وفي عام 2014 بلغ 643 مليار ريال يمني، حسب وزارة الصناعة اليمنية.

وبعد انقلاب الحوثيين واندلاع الحرب، ارتفعت صادرات الإمارات إلى اليمن وبلغت 754 مليار ريال يمني عام 2015، منها 58% مشتقات نفطية و19% مجوهرات وأحجار كريمة ومعادن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات