الاثنين 9 سبتمبر 2019 06:28 ص

كشفت صحيفة أمريكية أن تعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان جاء على خلفية انقسامات داخل إدارة الرئيس "دونالد ترامب"، خاصة بين مستشار الأمن القومي "جون بولتون" ووزير الخارجية "مايك بومبيو".

ونقلت "واشنطن بوست"، الأحد، عن مسؤول كبير في إدارة "ترامب"​ قوله إن "بولتون"​ عارض إبرام اتفاق مع طالبان واختلف مع "بومبيو" بهذا الشأن.

وذكر المسؤول، الذي اطلع على على مداولات البيت الأبيض، أن "بولتون" أبدى تحفظا بشأن الصفقة مع طالبان باعتبار أن التزام الحركة الأفغانية بمسؤولياتها تجاهها غير موثوق، رغم إطلاع المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان "زلماي خليل زاد" الرئيس الأمريكي على شروطها في أواخر أغسطس/آب الماضي.

وبينما قال مسؤولون بوزارة الخارجية الأمريكية إن "ترامب" كان راضيا عن الصفقة وسمح لـ"خليل زاد" بالمضي قدمًا فيها، إلا أنه أكد أن الرئيس الأمريكي لم يوافق على اتفاق نهائي، في وقت واصل فيه "بولتون" الدعوة إلى مسار آخر.

وأوضح أن "بولتون" لم يعارض خفض مستوى وجود القوات الأمريكية الحالي في أفغانستان إلى 8600 جندي، لكنه يرفض أي اتفاق مع طالبان، بدعوى أن الرئيس يمكنه الوفاء بوعده حول الانسحاب من أفغانستان دون صفقة، بخلاف موقف "بومبيو" المؤيد لعقد الاتفاق.

وفي هذا الإطار، نفى وزير الخارجية الأمريكي تقارير تفيد بأن طالبان حققت مكاسب كبيرة في ميدان القتال بأفغانستان في الأشهر الأخيرة، زاعما أن قوات الولايات المتحدة قتلت نحو ألف من مقاتلي الحركة في الأيام العشرة الأخيرة فقط، وفقا لما أوردته شبكة "CNN".

وكانت واشنطن وطالبان على وشك إعلان التوصل إلى اتفاق تاريخي بينهما ينهي حالة الحرب في أفغانستان المستمرة من نحو 18 عاما،  حيث سلم المبعوث الأمريكي للسلام في أفغانستان "زلماي خليل زاد"، الإثنين الماضي، مسودة الاتفاق إلى الرئيس الأفغاني "أشرف غني" ورئيس الجهاز التنفيذي للحكومة "عبدالله عبدالله"، بعد مفاوضات ماراثونية احتضنتها العاصمة القطرية الدوحة منذ عام.

ونص الاتفاق على انسحاب القوات الأمريكية، البالغ عددها 13 ألف عسكري، من أفغانستان مع تحديد جدول زمني لذلك، مقابل تعهد طالبان بعدم استخدام الأراضي التي تسيطر عليها ملاذاً لهجمات المتشددين على الولايات المتحدة وحلفائها.

لكن "ترامب" أعلن، فجر الأحد، وقف المفاوضات مع طالبان على خلفية هجوم وقع، الخميس الماضي، وتبنته الحركة الأفغانية، وأودى بحياة 12 شخصاً بينهم جندي أمريكي.

وفي المقابل، شدد المتحدث باسم طالبان "ذبيح االله مجاهد"، في بيان، على أن وقف عملية السلام بين الولايات المتحدة والحركة "سيؤدي إلى مزيد من الخسائر للولايات المتحدة" التي "ستتأثر مصداقيتها (..) وستزداد خسائرها" حسب قوله.

وأشار "مجاهد" إلى أن  فريق التفاوض الأمريكي كان راضيا حتى يوم السبت عن التقدم باتجاه اتفاق، كان الجانبان على على استعداد لتوقيعه.

المصدر | الخليج الجديد + واشنطن بوست