الاثنين 9 سبتمبر 2019 04:57 م

أصدرت المحكمة العليا في (إسرائيل)، اليوم الإثنين، قرارا (غير قابل للاستئناف)، يجيز لجيش الاحتلال الاحتفاظ بجثامين فلسطينيين؛ من أجل المساومة عليها في مفاوضات تبادل الأسرى في المستقبل.

وبحسب موقع " i24 "، فقد جاء قرار المحكمة بعد تأييد 4 قضاة من أصل 7 القرار، لتلغي بذلك قرارا اتخذته في ديسمبر/كانون الأول 2017، بأنه "لا يوجد لـ(إسرائيل) كدولة قانون، سلطة قانونية لاحتجاز الجثامين للمساومة، في الوقت الذي لا يوجد به قانون صريح يسمح بذلك".

وجاء ذلك القرار آنذاك، ردا على استئناف تقدّمت به عائلات فلسطينية، تحتجز (إسرائيل) جثامين أبنائهم.

ويمنح قرار اليوم، قيادة الجيش الإسرائيلي صلاحية احتجاز جثامين الفلسطينيين من منفذي العمليات ضد (إسرائيل) ودفنها مؤقتا لاستخدامهم كأوراق تفاوض مستقبلية وفقا لأنظمة الطوارئ الإسرائيلية.

وفي تعقيبه على القرار، قال مركز عدالة (مركز قانوني لحقوق الإنسان في إسرائيل) إن "هذه سابقة تاريخية، لم يحدث في التاريخ أن سمحت محكمة لدولة باحتجاز جثامين شهداء شعب موجود تحت احتلالها واستخدامهم كورقة مساومة في المفاوضات، هذا أحد أكثر القرارات القضائية الإسرائيلية الصادرة منذ النكبة تطرفا".

واعتبر المركز أن "قرار المحكمة مخالف للقانون الإسرائيلي وينتهك أسس القانون الدولي وعلى رأسه اتفاقية مناهضة التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

من جهته، اعتبر مركز القدس للمساعدة القانونية أن صدور هذا القرار قبل أسبوع فقط من الانتخابات الإسرائيلية والتوقيت "ليس محض صدفة، وإنما يشكل مؤشرا على رغبة المحكمة بإثبات حرصها على تحقيق المصالح الإسرائيلية، ولإثبات ولائها... التوقيت بحد ذاته يطرح أسئلة جوهرية عن مدى استقلالية المحكمة وقدرتها على عدم الرضوخ لضغوطات اليمين الحاكم".

وفى المقابل رحب وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي "غلعاد إردان" بقرار المحكمة قائلا: "أشيد بالقرار. الإرهابي لا يستحق الاحترام، لا في حياته ولا في مماته. لا يمكن مطالبة (إسرائيل) باحترام جثث إرهابيي حماس، بينما تحتجز المنظمات الإرهابية جثامين جنودنا. يجب السماح للحكومة بممارسة الضغط على المنظمات الإرهابية، لاستعادة جثامين ضحايانا ومواطنينا، وليس تكبيل أيدينا في محاربة الإرهابيين".

يذكر أن السلطات الإسرائيلية تحتجز 304 جثامين لفلسطينيين وعرب قتلتهم القوات الإسرائيلية منذ احتلالها للضفة الغربية عام 1967، فيما يعرف باسم "مقابر الأرقام"، ومن بين هؤلاء جثامين 52 فلسطينيا قتلوا منذ 2015.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات