الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 02:29 م

أعلن وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة "سعد الكعبي"، الثلاثاء، إعداد قائمة مختصرة لشركات النفط العالمية التي تتنافس للحصول على حصة في مشروع قطر العملاق لتوسعة حقل الشمال، مشيرا إلى أن بلاده قد تمضي قدما بالمشروع وحدها ما لم تعرض عليها الشركات الكبرى قيمة كبيرة.

وأوضح "الكعبي" أن دعوات تقديم العروض أرُسلت الشهر الماضي، ومن المقرر الإعلان عن النتيجة في الربع الأول من 2020، وذلك "إذا قررت قطر المضي قدما مع شركاء من الأساس" وفقا لما نقلته "رويترز".

وأضاف: "نحب نموذج الشراكة لما فيه من فوائد كثيرة. لكن لأننا لا نحتاج إلى الشركاء، فإن ما يجري في الأساس هو عبارة عن مجموعة من المعايير التي نتبناها كي توضح لنا القيمة المضافة التي نحصل عليها لقطر إذا قمت بالمشاركة"

وتابع الوزير القطري: "ربما كان بمقدور هؤلاء الشركاء أن يمنحونا شيئا ما في الخارج"، في إشارة إلى أصول الغاز الطبيعي المسال خارج السوق المحلية لشركة "قطر للبترول".

ولم يذكر "الكعبي" حجم الحصة التي ستُطرح من المشروع، وأحجم عن التعليق بخصوص الشركات المدرجة على القائمة المختصرة، كما امتنع عن الخوض في تفاصيل المعايير التي يمكن أن تسهم في فوز الشركاء بحصة.

وتستهدف "قطر للبترول" رفع إنتاجها من الغاز المسال من 77 مليون طن إلى 110 ملايين طن سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة من خلال بناء 4 وحدات إنتاج جديدة.

وأشار "الكعبي" إلى أن قرار "قطر للبترول" تمويل المشروع ذاتيا وطرح مناقصة لإنشاءاته وحفر آبار للتقييم قبل منح الشركاء فرصة للشراء يمثل جزءا من استراتيجية لتعظيم العائد من خلال ما يمكن للشركات الكبرى تقديمه حاليا لقطر في سبيل الفوز بحصة.

ولفت الوزير القطري إلى أن بئر تقييم تم حفرها في الآونة الأخيرة أنتجت مثلي الحجم المتوقع وهو ما يمثل بشير خير لما سيأتي، قائلا: "معنى ذلك أن لدينا مشروعا ضخما باحتياطيات ضخمة، وحقل الشمال كثير الإنتاج".

غير أن قطر تواجه الآن تحديات كبيرة إذ بدأ الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال يضعف لأسباب منها الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين في وقت بدأ العرض يشهد ارتفاعا في الإمدادات من منافسين مثل أستراليا والولايات المتحدة وروسيا.

كما أن التوترات المتصاعدة بين الغرب وإيران في الخليج، والمقاطعة الاقتصادية التي يفرضها الجيران قد تؤثر على قدرة قطر على تصدير الغاز للخارج.

وفي هذا الإطار، لفت "الكعبي" إلى أن "قطر للبترول" ستسعى لإبرام اتفاقات طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال لجهات من بينها أوروبا، وذلك بعد أن وقعت الشهر الماضي اتفاقا لخدمات التفريغ بمرفأ زيبروج للغاز الطبيعي المسال في بلجيكا وحصلت على طاقته القصوى حتى نهاية 2044.

كما تتوقع "قطر للبترول" أن تبرم اتفاقا لامتياز واحد على الأقل في قطاع المنبع بالولايات المتحدة، وهو يتمثل في العادة في حقوق تنقيب أو حقل قيد التطوير، قبل نهاية العام الجاري في إطار سعيها للاستفادة من مشروعها لمرفأ "جولدن باس" لتصدير الغاز الطبيعي المسال في تكساس، الذي تبلغ استثماراته 10 مليارات دولار.

ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المرفأ، وهو مشروع مشترك مع إكسون موبيل الأمريكية، في العام 2024.

ورغم الاستحواذ على سلسلة من الأصول في العام الأخير، أكد "الكعبي" أن قطر للبترول لا تزال عطشى لمزيد من امتيازات التنقيب في مختلف أنحاء العالم، قائلا: "أي مكان تجد فيه أكثر المكامن إغراء في العالم ستجدنا هناك".

يذكر أن التوقعات الرسمية في قطر تدور حول تدفق 33 مليون طن من الغاز المسال من المنشآت الجديدة في عام 2024.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز