الثلاثاء 7 أبريل 2020 12:30 ص

قال الرئيس التنفيذي لـ"قطر للبترول"، إن الشركة سترجئ بدء الإنتاج من منشآتها الجديدة للغاز إلى 2025، بسبب تأخير في عملية العطاءات، لكنها لن تقلص حجم أكبر مشروع للغاز الطبيعي المسال في العالم، على الرغم من مخاوف من تخمة متزايدة.

وأضاف "سعد الكعبي"، أن الشركة لن تقلص خطة لبناء ست منشآت جديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، والمعروفة بالقطارات، اللازمة لزيادة محلية طموحة، من خلال عطاءات تجارية من متعاقدين، وإنه سيجري تأجيل بدء الإنتاج.

وكانت "قطر للبترول"، منتج الغاز الطبيعي المسال الذي تديره الدولة في أكبر مصدًر لهذا الوقود في العالم، تريد رفع إنتاجها إلى نحو 110 ملايين طن سنويا بحلول 2024، من 77 مليون طن سنويا، في الوقت الحالي، كمرحلة أولى في التوسعة.

وقال "الكعبي"، إن الشركة كانت تتوقع أن تتلقى هذا الشهر عطاءات نهائية من متعاقدين للمرحلة الأولى، مشروع شرق حقل الشمال، والذي سيتضمن بناء أربعة قطارات.

لكن ذلك تأجل، بعد أن طلبت الشركات مزيدا من الوقت لتقديم العطاءات، بسبب إجراءات العزل العام حول العالم، المرتبطة بفيروس "كورونا".

وقال "الكعبي"، إن ذلك سيؤخر ترسية العقود الرئيسية النهائية، والتي تغطي عمليات برية كبيرة في الأعمال الهندسية والمشتريات والإنشاءات، إلى الربع الرابع من هذا العام.

وقال: "سنبدأ أول (إنتاج) للغاز الطبيعي المسال في 2025، لذا فإن التأجيل سيكون 3 إلى 6 أشهر".

وأضاف أنه مع انخفاض الأسعار العالمية للسلع الأساسية، فإنه يتوقع أن تأتي عطاءات تجارية بمعدل أدنى.

وقال "الكعبي"، في مقابلة عبر اتصال بالفيديو: "نمضي قدما بكل قوتنا في توسعة حقل الشمال.. ليس هناك أي تردد على الإطلاق في ذلك".

وتابع: "أعتقد أن العالم لا يزال بحاجة إلى هذا الغاز.. في ظل إلغاء الكثير من المشروعات وتقليص الشركات للإنفاق الرأسمالي في كل اتجاه بسبب الوضع".

وكانت "رويترز"، ذكرت في فبراير/شباط، أن "قطر للبترول" أرجأت اختيار شركاء غربيين للتوسعة لبضعة أشهر، بعد انهيار في الأسعار العالمية للغاز.

وقال "الكعبي"، إن اختيار أولئك الشركاء "يسير جنبا إلى جنب" مع إتمام عطاءات المتعاقدين، وسيجري أيضا قبل نهاية العام.

وزاد أن "قطر للبترول" أعدت قائمة مختصرة، تضم 6 شركات نفط عالمية، لحصة تصل إلى 30% في المرحلة الأولى من المشروع.

وستدعم المرحلة الثانية، المعروفة بمشروع جنوب حقل الشمال، طاقة إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال إلى 126 مليون طن سنويا بحلول 2027، من خلال بناء قطارين آخرين.

وقال "الكعبي"، إنه لن يكون هناك أي تأجيل في المرحلة الثانية من المشروع أو تضييق لنطاقه.

وأضاف قائلا: "ليس لدينا أي مشروعات ستلغى فيما يتعلق بتطوير حقل الشمال".

  • القوة القاهرة

وانهار الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال بسبب جائحة فيروس "كورونا" المستجد، التي أربكت الإنتاج الصناعي، إذ تفرض دول حول العالم إجراءات عزل عام وقيودا صارمة على السفر لإبطاء انتشاره.

وأصدر مشترون هنود للغاز الطبيعي المسال القطري، إشعار "قوة قاهرة" إلى قطر، طلبا لتأجيل تحميل شحنات من الغاز الطبيعي المسال، بموجب اتفاقات طويلة الأجل بسبب هبوط الطلب.

وأوقفت أيضا شركة "بتروتشاينا" الصينية، بعض واردات الغاز الطبيعي، بما في ذلك شحنات للغاز الطبيعي المسال.

و"القوة القاهرة"، هي بند في العقود يشير في العادة إلى ظروف خارجية غير متوقعة تمنع طرفا من الوفاء بالتزاماته.

ودفع أيضا هبوط حاد في الطلب الأوروبي على الغاز، بسبب إجراءات العزل العام، موردين للغاز الطبيعي المسال مثل قطر إلى إيجاد مشترين بديلين.

وفي خطوة نادرة، خاطبت "قطر للبترول"، مشترين في آسيا وأوروبا، عارضة شحنات من الغاز الطبيعي المسال في سوق البيع الحاضر.

وقال "الكعبي"، إنه في الوقت الذي يطالب فيه بعض المشترين بتأجيل بل وقف بعض الشحنات مؤقتا، لا يزال بمقدور آخرين استقبال شحنات من الغاز الطبيعي المسال أكثر مما تنص عليه عقودهم، وإن "قطر للبترول" باعت أيضا بعض الشحنات في السوق الفورية.

وأضاف: "(إنهم) شركاؤنا في الأجل الطويل وسندعمهم في أوقات الحاجة".

وتابع أن الشركة أرجأت بعض أعمال الصيانة الروتينية وغير الضرورية بسبب تفشي فيروس "كورونا" والقيود على التحركات.

وقال: "تقليص أو وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال شيء لا نتوقع حدوثه في الوقت الحالي".

المصدر | رويترز