الأربعاء 11 سبتمبر 2019 09:16 م

في محاولة منه لكسب أصوات الناخبين في الانتخابات المقبلة، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" بضم منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت لـ(إسرائيل) حال فوزه في الانتخابات العامة المقررة الأسبوع المقبل.

وتعتبر (إسرائيل) السيطرة على غور الأردن أمراً ضرورياً لمنع قيام دولة فلسطينية في المستقبل.

وتبدأ منطقة غور الأردن من بحيرة طبريا في الشمال وحتى البحر الميت، ويسيطر الإسرائيليون على الجزء الواقع بين البحر الميت وحتى نهايته في الضفة الغربية.

وتمتد منطقة الأغوار وشمالي البحر الميت على مساحة 1.6 ملايين دونم، بمحاذاة الحدود الأردنية وتشكّل ما يقارب 30% من مساحة الضفة الغربية، وغالبية سكانها من الفلسطينيين.

أصوات اليمين

ينظر إلى تعهد "نتنياهو" الأخير باعتباره أحد الأوراق المهمة لكسب أصوات الناخبين في الانتخابات المقبلة وخاصة اليمينيين منهم.

واحتلت (إسرائيل) الضفة الغربية، إلى جانب القدس الشرقية وغزة ومرتفعات الجولان السورية، في حرب يونيو/حزيران عام 1967. كما أعلنت ضم القدس الشرقية رسميا عام 1980، ومرتفعات الجولان في عام 1981، رغم معارضة المجتمع الدولي لذلك.

وتقلص عدد السكان من 60 ألف نسمة إلى 5 آلاف في الفترة الواقعة بين 1967 و1971.

وفي عام 2016 كان يعيش في المنطقة ما يقرب من 65 ألف فلسطيني و11 ألف مستوطن.

وبحسب مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان (بتسليم)؛ "فإن جزءاً كبيراً من المنطقة موضع تفاوض بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، كما أن المنطقة صالحة للزراعة وتوليد الطاقة ومشاريع أخرى، لكن الجيش الإسرائيلي يستخدمها فعلياً من أجل عملياته العسكرية".

سياحة وتعدين وإمكانات أخرى

وجود البحر الميت في غور الأردن يجذب الكثير من السياح، عدا عن الإمكانات الأخرى مثل استخراج الملح والمعادن منها.

وانتشرت في المنطقة المستوطنات الإسرائيلية في أعقاب حرب 1967، وتعتبرها معظم دول العالم أراضٍ محتلة ومستوطنات غير قانونية. ومع ذلك، تم إنشاء ما يقرب الـ 200 مستوطنة في الضفة الغربية والقدس الشرقية (يريدها الفلسطينيون عاصمة لهم في إطار حل النزاع بين الدولتين)، ويعيش فيها أكثر من نصف مستوطن إسرائيلي وسط 2.7 مليون فلسطيني.

وتمنع السلطات الإسرائيلية، الفلسطينيين من استخدام نحو 85% من مساحة الغور، وتقيد وصولهم إلى مصادر المياه وتمنعهم من بناء المنازل بحسب مركز معلومات "بتسليم" الإسرائيلي.

استراتيجية عسكرية

ووفقا لمركز أبحاث "السلام والأمن الإسرائيلي" المتخصص في الدراسات العسكرية، فإنه "بسبب تغير طبيعة الحروب وآلياتها، فلا أهمية عسكرية للمنطقة، وخصوصا أن مساحة الوادي ضيقة، فعرضها شمالا لا يتجاوز 40 كيلومترا، وهذا يعني أن معظم الأراضي الإسرائيلية عرضة لأي هجوم صاروخي".

وأشار المركز في تقريره إلى أن أهميته الوحيدة لا تتعدى السيطرة على الحدود وضبط الأمن.

أما المجلس الوطني الفلسطيني، فدعا إلى سحب الاعتراف بـ(إسرائيل)، واعتبر تصريحات "نتنياهو" تحدياً سافراً لإرادة المجتمع الدولي ومؤسساته وقراراته ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وإن ذلك يستدعي سحب الاعتراف بـ(إسرائيل) وإيقاف الاتفاقات معها.

كما دعا المجلس إلى التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل إعادة النظر في عضوية (إسرائيل) في الجمعية "كونها لم تلتزم بقراراتها" فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية وحق العودة.

المصدر | الخليج الجديد + BBC