الأحد 15 سبتمبر 2019 12:05 م

انتخب الأعضاء الـ50 في لجنة "السلطة الوطنية للانتخابات"، الأحد، "محمد شرفي" وزير العدل الأسبق في عهد الرئيس "عبدالعزيز بوتفليقة" أول رئيس للسلطة الجديدة.

ووصل "شرفي"، إلى رئاسة الهيئة عن طريق التزكية بالأغلبية، كونه المرشح الوحيد الذي تقدم للمنصب من بين 50 عضوا يمثلون القضاة والمحامين والمجتمع المدني.

ويعرف الرجل بكونه مهندس أشهر حادثة في تاريخ القضاء الجزائري، في عهد الرئيس المستقيل "عبدالعزيز بوتفليقة"، حيث أشرف بصفته وزيرا للعدل، على إصدار مذكرة توقيف دولية في 2012، بحق وزير الطاقة الأسبق "شكيب خليل"، والمقرب جدا من "بوتفليقة".

وولد "محمد شرفي"، في 15 أكتوبر/تشرين الأول 1946، بولاية قالمة (شرق)، بعد الاستقلال درس في أهم مؤسسة تعليم عالي في البلاد، وهي المدرسة الوطنية العليا للإدارة.

وتخصص في القضاء، وتخرج بشهادة الليسانس في العلوم الجنائية ومكافحة المخدرات، ثم نال شهادة الدكتوراه في القانون.

وباشر حياته المهنية في قطاع القضاء، وتولى منصب النائب العام لعشرة أعوام كاملة (1979-1989) بعدة ولايات في البلاد.

تولى "شرفي" منصب الأمين العام لوزارة العدل، بين 1989 و1991، لينتقل بعدها إلى منصب مستشار بالمحكمة العليا لأعوام طويلة.

كما عمل مستشارا للرئيس "بوتفليقة"، في أول سنة له كرئيس للجمهورية، قبل أن يعين وزيرا للعدل في 2002، وكان يومها "علي بن فليس"، رئيسا للوزراء، حيث كان يوصف بأنه أحد المقربين منه.

ومكث "شرفي"، في المنصب عاما وشهرين، ليعود وزيرا للعدل مرة ثانية، في 2012، وخلال هذه الفترة، أنجز واحدة من أكبر المهام القضائية في عهد "بوتفليقة"، حيث أعطى الضوء الأخضر، للنائب العام لمجلس قضاء الجزائر العاصمة "بلقاسم زغماتي" (وزير العدل الحالي)، لإصدار مذكرة توقيف دولية بحق وزير الطاقة الأسبق "شكيب خليل"، المقرب جدا من "بوتفليقة"، بتهم الفساد.

ووصف القرار بأنه تحد للرئيس السابق بعد إصدار مذكرة توقيف ضد أقرب الشخصيات السياسية منه.

وبقي "شرفي"، في المنصب لأشهر معدودة، قبل أن يقيله "بوتفليقة"، ويستبدله بشخص أكثر قربا منه، إنه "الطيب لوح" المسجون حاليا.

واختفى "شرفي"، عن المشهد العام في البلاد، إلى غاية تنصيبه رئيسا للسلطة المستقلة العليا للانتخابات.


وتتشكل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بموجب القانون الذي تم إقراره، من رئيس ومكتب ومجلس، وذلك على المستوى المركزي. أما على المستوى المحلي، فتضم مندوبيات ولائية وتستعين بمندوبين على مستوى البلديات والممثليات الدبلوماسية والقنصلية.

وتتمثل صلاحياتها في "تجسيد وتعميق الديمقراطية الدستورية وترقية النظام الانتخابي المؤدي الى التداول السلمي والديمقراطي على السلطة وتوليها تحضير الانتخابات وتنظيمها وإدارتها والإشراف عليها ورقابتها".

وتلتزم السلطة المستقلة للانتخابات بـ"وضع القائمة الانتخابية البلدية أو القائمة الانتخابية للقنصلية أو السفارة بمناسبة كل انتخاب تحت تصرف ممثلي الأحزاب المشاركة في الانتخابات والمترشحين". 

ويتم التصريح بالترشح لرئاسة الجمهورية بأن يقدم المترشح شخصيا طلب تسجيل لرئيس السلطة المستقلة للانتخابات، مرفقا بشهادة جامعية أو شهادة معادلة لها، كما يجب عليه تقديم قائمة تتضمن 50 ألف توقيع فردي على الأقل لناخبين مسجلين في قائمة انتخابية، من 25 ولاية، بحيث لا يقل العدد الأدنى من التوقيعات المطلوبة من كل ولاية عن 1200 توقيع.

المصدر | الخليج الجديد