الاثنين 16 سبتمبر 2019 07:37 ص

كشفت شركة "إنرجي أسبكتس" للاستشارات، الإثنين، أن السعودية تتجه لأن تصبح مشتريا كبيرا لمنتجات النفط المكررة بعد الهجمات التي استهدفت منشآت شركة النفط الحكومية أرامكو، السبت الماضي، والتي أجبرتها على وقف أكثر من نصف إنتاجها من الخام وبعض إنتاج الغاز.

وأوضحت الشركة في مذكرة أن "فاقد الغاز أثر على عمليات المصافي، وربما خفض معدلات الاستهلاك بها بمقدار مليون برميل يوميا، مما يوفر خاما متوسطا وثقيلا للتصدير"، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".

ومن المرجح أن تشتري أرامكو كميات كبيرة من البنزين والديزل وربما زيت الوقود، بينما تخفض صادراتها من غاز البترول المسال، بحسب "إنرجي أسبكتس".

وتوقف إنتاج نحو 5.7 ملايين برميل يوميا من الخام السعودي، السبت الماضي، بعد هجمات شنتها طائرات مسيرة، وأعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عنها.

وعطلت الهجمات 18% من إنتاج الغاز الطبيعي و50% من إنتاج الإيثان وسوائل الغاز في السعودية، بحسب شركة الاستشارات.

ورجحت "إنرجي أسبكتس" استئناف نحو نصف إنتاج الخام السعودي المفقود بحلول يوم الإثنين، لكنها توقعت أن يستغرق الاستئناف الكامل أسابيع.

وأشارت إلى أن جودة الخام العربي الخفيف والخام العربي الخفيف جدا السعوديين ربما تأثرت أيضا بكثرة كبريتيد الهيدروجين، مما قلل من شهية المصافي.

وسيتم الحفاظ على الصادرات من خلال سحب 50-60 مليون برميل من مخزونات الخام المحلية، ومعظمها في راس تنورة، وفقا للشركة.

يأتي ذلك فيما وجه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بالاستفادة من احتياطات النفط الأمريكية، عند الحاجة، في الوقت الذي وصل فيه سعر البرميل من خام برنت في العقود الآجلة إلى نحو 72 دولارا.

وعبر حسابه الموثق على "تويتر"، أكد "ترامب" أنه أمر جميع الوكالات المعنية بتسريع تصاريح استخراج النفط الصخري في تكساس ومناطق أخرى.

ويرى مراقبون أن هذه القرارات من "ترامب" تعكس يقينا من واشنطن باستمرار تأثر إنتاج النفط السعودي لفترة ليست قصيرة.

ويحرص الرئيس الأمريكي باستمرار على محاولة السيطرة على أسعار النفط، وطلب في هذا الإطار من السعودية تعويض أي نقص محتمل في الإنتاج، بعد العقوبات الأمريكية على إيران، قبل أشهر.

وأعلنت السعودية، الأحد، أن الهجمات على منشآت لأرامكو في محافظتي بقيق والأحساء، شرقي المملكة، أسفرت عن خسارة نحو نصف إنتاج أرامكو من النفط والغاز.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير "عبدالعزيز بن سلمان"، إن الانفجارات الناجمة عن الهجمات أدت إلى توقف كمية من إمدادات الزيت الخام تقدر بنحو 5.7 ملايين برميل يوميا، أو حوالي 50% من إنتاج أرامكو، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وأشار إلى أن "أرامكو" ستقوم بتعويض جزء من هذا الانخفاض في الإنتاج لعملائها من خلال المخزونات.

يذكر أن محافظة بقيق -الواقعة على بعد 150 كم شرق العاصمة الرياض- تضم أكبر معمل لتكرير النفط في العالم، بينما يوجد في بلدة خريص بمحافظة الأحساء -على بعد 190 كم إلى الجنوب الغربي من مدينة الظهران- ثاني أكبر حقل نفطي في العالم.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز