الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 07:21 م

توقع مراقبون أن تفشل الدعوة التي وجهها الرئيس الجزائري المؤقت "عبدالقادر بن صالح" لإجراء انتخابات رئاسية، في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل، على وقع استمرار ضغط الحركة الاحتجاجية في الشارع، والتي ترفض الانتخابات في ظل رموز نظام الرئيس السابق "عبدالعزيز بوتفليقة"، مدللين بعدم إعلان أية شخصية بارزة، حتى الساعة، عن الترشح، في سيناريو مشابه لانتخابات يوليو/تموز، التي فشلت، لذات السبب.

وجاءت الانتخابات المقبلة، استجابة لقادة الجيش، وفي مقدمتهم رئيس الأركان "أحمد قايد صالح"، الرجل الأقوى في البلاد حاليا، والذي كان قد صرج أنه يريد إجراء انتخابات في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وقال المتحدث باسم حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" العلماني المعارض، "عثمان معزوز"، إن دعوة "صالح" للانتخابات ستصطدم برفض ملايين الجزائريين، الذين يواصلون التظاهر في الشارع" منذ 22 فبراير/شباط الماضي، بحسب ما نقلت عنه "فرانس برس".

الوكالة نقلت أيضا عن منسق اللجنة الوطنية من أجل إطلاق سراح المعتقلين، "قاسي تانساوت"، قوله: "نرفض هذه الانتخابات في الظروف الحالية.. لا يمكن أن نسير ضد الإرادة الشعبية".

وتساءل "تانساوت": "كيف يمكن أن نقبل بهذه الانتخابات بينما تم حبس مناضلين فقط قبل ساعات من إعلان موعد إجرائها؟".

وبحسبه فإن 22 متظاهرا أوقفتهم الشرطة قبل التظاهرة الكبرى، الجمعة، بالعاصمة الجزائر، أودعوا الحبس المؤقت بتهمتي "التحريض على التجمهر" و"المساس بأمن الدولة".

واعتبر أستاذ العلوم السياسية "رشيد تلمساني" أن قرار تنظيم الانتخابات الرئاسية "على عجل" سيعطي "نفسا جديدا للحركة الاحتجاجية".

وأضاف أنه حتى وإن تراجع عدد المتظاهرين ضد النظام "فإنهم سيكونون أكثر إصرارا" وتعنّتا". ولم يستبعد "تلمساني" حدوث "أعمال عنف" لمواجهة "قمع الشرطة".

واعتبر "تلمساني" أنه، حتى إن تمكنت السلطة من تنظيم الانتخابات متحدية المعارضة فإنها قد تصطدم بحاجز آخر هو عزوف الناخبين خاصة في بلد معروف بضعف نسب المشاركة في مختلف الاقتراعات.

وتوقع أستاذ العلوم السياسية أن تشهد الانتخابات المقبلة، إن تمت، أضعف مشاركة في تاريخ الجزائر.

المصدر | الخليج الجديد + أ.ف.ب