الجمعة 20 سبتمبر 2019 01:01 ص

انطلق في الجزائر، الخميس رسميا، السباق الرئاسي، بتوزيع استمارات جمع التزكيات للراغبين في الترشح للاقتراع الرئاسي، المقرر في 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وفي تصريحات بثتها الإذاعة الجزائرية الحكومية، قال الناطق باسم "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" (حكومية) "علي ذراع"، إن الهيئة استقبلت 10 طلبات لسحب استمارات جمع التوكيلات من راغبين في الترشح" (دون ذكر أسمائهم).

وحسب قانون الانتخابات، تتواصل عملية جمع التوكيلات (التزكيات) 40 يومًا قبل إيداع ملف الترشح كاملا أمام اللجنة للنظر فيه.

ووفق مصادر متطابقة، فإن أبرز الوجوه التي سحبت استمارات جمع التزكيات "علي بن فليس"، رئيس الحكومة الأسبق، الذي يقود حزب "طلائع الحريات"، وهو أيضا أبرز المعارضين في عهد الرئيس السابق "عبدالعزيز بوتفليقة".

ويعقد حزب "بن فليس"، اجتماعا للجنته المركزية (أعلى هيئة قيادية في الحزب)، الخميس المقبل، لحسم الموقف النهائي من انتخابات الرئاسة رغم أن تصريحات رئيسه توحي بأنه قرر دخول السباق.

من جهتها، شرعت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر)، الخميس، في سلسلة مشاورات داخلية بين كوادرها، قبل تحديد موقفها النهائي من انتخابات الرئاسة، خلال اجتماع لمجلس شورى الحزب مقرر في 27 سبتمبر/أيلول الجاري.

وقبل أيام، أعلنت حركة البناء الوطني (إسلامية) مشاركتها الرسمية في الانتخابات الرئاسية، ويرجح أن تدخل السباق برئيسها الوزير الأسبق عبد القادر بن قرينة.

وفي تصريحات سابقة، أعلن "سليمان شنين"، رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) الذي ينتمي سياسيا إلى حركة "البناء"، دعم مقترح قيادة الجيش بتنظيم انتخابات قبل نهاية 2019.

كما رحبت كل أحزاب الموالاة التي كانت تدعم "بوتفليقة"، بتنظيم انتخابات الرئاسة، لكن هذه التشكيلات السياسية تعيش أزمات داخلية بسبب سجن أغلب قادتها في قضايا فساد، كما تلقى رفضا في الشارع.

بالمقابل، تواصل أحزاب أغلبها علمانية ويسارية تنضوي تحت لواء تحالف يسمى "قوى البديل الديمقراطي"، انتقادها لخيار تنظيم الانتخابات، بدعوى عدم توفر الظروف لذلك.

وتطالب هذه الأحزاب بمرحلة انتقالية وإلغاء العمل بالدستور، لكنها لم تعلن موقفا رسميا من الاقتراع الرئاسي المقبل.

والأحد، أدى أعضاء اللجنة العليا للانتخابات المكونة من 50 عضوا، برئاسة وزير العدل الأسبق "محمد شُرفي"، اليمين الدستورية، وباشرت مهامها في التحضير لانتخابات الرئاسة المقبلة.

وللمرة الأولى في تاريخ الجزائر، منذ استقلالها عن فرنسا في 1962، أنشئت هيئة مستقلة تُعنى بتنظيم ومراقبة والإشراف على الانتخابات.

وكانت الانتخابات من صميم مهام الحكومة، ممثلة في وزارة الداخلية، ثم أُقحم القضاء في عملية فرز الأصوات ومراجعة القوائم الانتخابية (سجلات الناخبين) عام 2012، بمساعدة لجنة للمراقبة كانت تضم ممثلين عن الأحزاب، ثم تحولت إلى هيئة تضم مستقلين.

المصدر | الخليج الجديد