الأربعاء 18 سبتمبر 2019 02:32 ص

قال المرشح الرئاسي التونسي الذي تصدّر نتائج الدور الأول للاقتراع "قيس سعيد"، إنه سينفتح على جميع التونسيين، وإنه لن يتحالف بشكل علني أو في الخفاء مع أي كيان أو حزب، حال فوزه بالرئاسيات.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها "سعيد"، الثلاثاء، إثر إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، النتائج الأولية الرسمية للدور الأول للاقتراع الرئاسي.

وتصدر "سعيّد"، نتائج الدور الأوّل للاقتراع الذي جرى الأحد، بحصوله على 18.4% من الأصوات، يليه "نبيل القروي"، مرشح حزب "قلب تونس" (ليبرالي) بـ15.58%.

وعن مستقبل العلاقات مع فرنسا، قال "سعيد"، إنه يجب احترام سيادة تونس على ثرواتها وحدودها، مشددا على ضرورة مراجعة كل العقود الموقعة والتي ستوقع مع الشركات الفرنسية والأجنبية لاستغلال ثروات تونس.

وقال "سعيد"، إنه سيكون منفتحا للتفاعل مع جميع القوى السياسية التي ستترجم في البرلمان، لكن لن تكون هناك تحالفات علنية أو في الخفاء مع النهضة أو غيرها من الأحزاب.

وعن حقيقة ما يروج بأنه مرشح مدعوم من حركة "النهضة"، قال أستاذ القانون الدستوري التونسي: "ولدت مستقلاً وترشحت مستقلاً وسأظل مستقلاً إلى حين أوارى الثرى".

وعن قضية المساواة في الميراث التي قدمها الرئيس الراحل "الباجي قايد السبسي"، قال "سعيد"، إن إلاسلام كان واضحا في هذه المسألة بتحديده لطبيعة العلاقات ومسؤولية الزوج والزوجة، والقرآن حسم هذا الموضوع.

وفيما يتعلق برؤيته للسياسة الخارجية، أوضح "سعيد"، أن الدولة يجب أن تتعامل مع الدول المجاورة مع احترام إرادة الشعوب في تقرير مصيرها، دون تدخل خارجي.

ولفت إلى أن قضية إسقاط النظام في سوريا هي شأن سوري داخلي، لا يجب أن يتدخل به أحد.

وشدد "سعيد"، على أن نهج تونس في التعامل مع كل الدول سيظل على حاله دون تدخل أو وصاية.

وقال إن تونس ستتعامل بنفس المقدار من الاحترام لإرادة الشعب الليبي وتتفاعل مع مؤسسات الدولة الليبية.

وفي وقت سابق، تعهّد "سعيد"، بأن تبقى تونس منفتحة على العالم، مشددا على أن علاقاتها الخارجية ستظل مبنية على الاحترام.

وحول حملته الانتخابية، شدد على أنه "سيواصل حملته الانتخابية بناء على تطوّع الشباب، ودون أي تمويل من أي جهة".

ودعا "العازفين عن التصويت بالدور الأول، إلى المشاركة في الجولة الثانية، وتحكيم ضمائرهم والاختيار بكل حرية".

وكانت حركة "النهضة" في تونس، هنأت، كلا "سعيد"، و"القروي"، بعد إعلان فوزهما رسميا بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية بالبلاد، ودخولهما الجولة الثانية (الإعادة)، معتبرة أنها (النهضة) أسهمت في حماية تجربة تونس من الانهيار، وصولا إلى تنظيم هذا الاستحقاق الديمقراطي بشفافية.

وشهدت الانتخابات التونسية، تراجعا كبيرا لمرشحين تقليديين، على غرار الرئيس السابق "المنصف المرزوقي"، ورئيس الحكومة السابق "حمادي الجبالي"، وزعيم التيار الديمقراطي "محمد عبو"، والمرشح اليساري "حمة الهمامي"، والذين حصلوا على نسب متدنية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات