الأربعاء 18 سبتمبر 2019 08:42 ص

قال وزير الخارجية الألماني، "هايكو ماس": "أعتقد أننا قللنا من الأهمية العقلية لتلك الأحداث"، في إشارة إلى المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قامت بها جماعة "فتح الله غولن" الإرهابية، صيف العام 2016، مشددًا على ضرورة أن تكون العلاقات بين بلاده وتركيا جيدة باستمرار.

جاء ذلك في تصريحات أجاب فيها الوزير الألماني على تساؤولات الشباب في فعالية بالعاصمة الألمانية برلين، جاءت في إطار "جسر الشباب التركي الألماني" الذي تأسس قبل 5 سنوات بإسطنبول.

وردًا على سؤال حول مكمن ما تم ارتكابه من أخطاء في العلاقات التركية الألمانية خلال السنوات الأخيرة، قال الوزير "ماس" إن "العلاقات بين البلدين توترت عقب المحاولة الانقلابية، وفي هذا الصدد أرى أننا قللنا من الأهمية العقلية لذلك الحدث".

ولفت إلى أن المحاولة الانقلابية التي انطوت على أعمال عنف، ووقع فيها ضحايا فقدوا أرواحهم  "حدث يقتضي وضع ردود الفعل العاطفية والحساسيات الأخرى نصب أعيننا".

وأشار إلى أن هناك أكثر من 3 ملايين شخص ينحدرون من أصول تركية يعيشون في ألمانيا، مضيفًا: "ومن ثم أعتقد أنه يتعين أن تكون علاقاتنا مع تركيا دائمًا جيدة، فتركيا شريك مهم لنا في العلاقات الثنائية، وحليف في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وشريك له أهمية كبيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي".

وأوضح "ماس" أنه رغم كل الصعوبات القائمة بين تركيا وألمانيا لكن قنوات التواصل لم تنقطع مطلقًا، مضيفًا: "تناول الخلافات بالحديث وجهًا لوجه يعد دليلًا على الشراكة القائمة بيننا".

وبخصوص عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي شدد الوزير على أن الظروف اللازمة لذلك يجب أن تتحقق في تركيا، مضيفًا: "فهناك معايير معروفة من أجل العضوية يجب تحقيقها".

وأوضح في الوقت ذاته أن عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي تمر حاليًا بمرحلة صعبة، مشيرًا إلى أن هناك بعض الدول الأعضاء مع فكرة وقف المباحثات مع أنقرة "لكننا لسنا مع هذا الرأي".

وردًا على قول أحد الحضور الشباب أنه كان هناك اتجاه في الماضي لمنح تركيا الشراكة المميزة في الاتحاد الأوروبي، قال الوزير "لكن الشراكة المميزة ليست هدفًا للحكومة (التركية) الحالية".

وردًا على الأسئلة المتعلقة بتحرير التأشيرات بالنسبة للشباب الأتراك الراغبين في السفر إلى أوروبا قال الوزير "ماس" إن بعض الدول داخل الاتحاد لا ترغب في ذلك، مشيرًا إلى صعوبة هذا الأمر بسبب مشكلة الهجرة.

كما أوضح أن هذا الأمر لا يتعلق بتركيا وحدها وإنما كذلك بالدول الأخرى التي في طريقها للانضمام للاتحاد الأوروبي.

المصدر | الأناضول