السبت 21 سبتمبر 2019 12:39 ص

خلص تقرير أممي، صدر عن اللجنة الحكومية الدولية لشؤون التغير المناخي  (IPCC)، نهاية العام الفائت، إلى أن المناطق المحيطة بالخليج وبحر العرب والبحر الأحمر هي الأكثر عرضة للتضرر من آثار التغير المناخي في العالم.

واستعرض التقرير عدداً من السيناريوهات المحتملة لظاهرة التغير المناخي، يمكن تجنبها حال نجاح البشرية في كبح درجات الاحتباس الحراري لتقف عند معدل 1.5 درجة مئوية فوق معدلات الثورة الصناعية.

وتقول عالمة المناخ بمؤسسة "اتحاد العلماء المهتمين" في واشنطن "ريتشيل ليكر" إن دول الخليج وبعض دول شمال إفريقيا هي الأكثر عرضة للتأثر بالتغير المناخي؛ لارتفاع درجات الحرارة فيها، وطول فصل الصيف، وندرة الموارد المائية بها، ما يهدد بنزاعات إقليمية على مصادر المياه.

وتلفت "ليكر" إلى حتمية التحرك الجاد والعاجل لمواجهة الظاهرة، بالقول إن "تقديرات العلماء تشير إلى أن درجات الحرارة سترتفع عالمياً بمقدار درجتين بحلول عام 2050، مشددة على أن ذلك سيكون له نتائج أكثر خطورة وكارثية على دول الخليج، مما له على باقي دول العالم، إذ يُتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة في بعض دول الخليج 60 درجة مئوية وهو ما سيجعل الحياة في المنطقة "مستحيلة" بحلول منتصف القرن الجاري.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن فترات الجفاف الطويلة، ويباس التربة، وانبعاثات الغبار؛ زادت بنسبة تصل إلى 70% في كل من السعودية والعراق وسوريا خلال السنوات العشرين الماضية.

ويتوقع الصحفي البريطاني المختص بالصحة، والمعني قضايا الشرق الأوسط، "جوناثان جورنول"، أن تصبح الحياة في دول التعاون الخليجي، واليمن، وأجزاء من العراق، فضلاً عن مناطق شاسعة من إيران، "مستحيلة" بحلول نهاية القرن؛ إذ ستختبر تلك المناطق، بحسبه، درجة حرارة ما يعرف ب "المصباح الرطب"، وهو مزيج من درجات الحرارة والرطوبة معاً.

وحددت دراسة أجراها علماء المناخ بمعهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا، قدرة الجسم البشري على التكيف مع درجات الحرارة والرطوبة العالية، بحوالي 35 درجة بمقياس "حرارة المصباح الرطب"، وتصل درجة "حرارة المصباح الرطب" إلى 30 درجة مئوية، حينما تكون درجة الحرارة الفعلية 40 درجة مئوية.

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي