السبت 21 سبتمبر 2019 03:06 م

أعلنت ميليشيا "بدر" أكبر فصيل في ميليشيا "الحشد الشعبي" العراقي، استعدادها للقتال إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة، في حال وقعت الحرب بينهما، مؤكداة أن الحكومة العراقية لا تستطيع منعها من دخول المعركة.

يأتي الموقف الذي أعلنته ميليشيا "بدر" بزعامة "هادي العامري"، في ظل غموض الموقف العسكري لـ"الحشد" تجاه أزمة واشنطن وطهران، في ظل انقسام بين فصائله وقادتها، بينما اعتبره مراقبون خروجاً على سلطة الدولة وقرارات رئيس الحكومة "عادل عبدالمهدي".

كما يأتي ذلك بعد يوم واحد فقط على الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير خارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" مع نظيره العراقي "محمد علي الحكيم"، والذي طالب فيه بابتعاد العراق عن الموقف الأمريكي.

وقال القيادي في ميليشيا "بدر"، عضو لجنة الأمن البرلمانية، "كريم عليوي"، في تصريح صحفي، إنّه "في حال شنت الولايات المتحدة حرباً ضد إيران، فسيكون العراق مشاركاً بهذه الحرب، من دون موافقة أمريكا أو إيران".

وأكد "عليوي" أن "العراق سيدخل هذه المعركة سواء قبلت الحكومة أم لم تقبل"، مبيناً: "ستكون هناك معركة داخل العراق مع القوات الأمريكية، فالشعب العراقي لديه علاقات وروابط دينية مع إيران".

وشدد على أنّ "المقار والقواعد الأمريكية في العراق لن تكون بمأمن في حال وقعت الحرب"، مشيراً إلى أن "ذلك لا يعني أن الحكومة العراقية هي من ستقاتل، لكن الحشد الشعبي سيقوم بذلك، وحتى الحكومة لا تستطيع منعه من ذلك".

من جهتها، أكدت ميليشيا "النجباء" (أحد فصائل الحشد) أن "علاقتنا مع إيران ليست علاقة تحالف، بل نحن وإياهم حالة واحدة كمسلمين".

وقال المتحدث باسم الميليشيا "نصر الشمري"، في تصريح له: "في حال لم يتم إقرار قانون إخراج القوات الأمريكية من العراق، فسنلجأ إلى تنفيذه بكافة الوسائل المتاحة أمامنا، ومنها العسكرية".

في المقابل، قال مسؤول قريب من مكتب رئيس الحكومة، إنّ "عبد المهدي" باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، أصدر توجيهاته بعدم دخول أية قوة عراقية الحرب، في حال وقعت بين أمريكا وإيران.

ونقل موقع "العربي الجديد" عن المسؤول أن "موقف ميليشيا "بدر" يُنذر بخطر كبير، وهو خروج عن سلطة الدولة وعدم الانصياع لقرارات "عبدالمهدي"، ما يستدعي موقفا من الحكومة تجاهه.

وأكد أن "عبدالمهدي" يسعى لحل الموضوع بطرق سياسية، لكن أحياناً لا يمكن ذلك، وقد يتطلب الأمر قرارات صارمة من قبله ومن قبل رئيس هيئة "الحشد الشعبي"، فالح الفياض".

وصباح السبت، أعلن وزير الدفاع الأمريكي "مارك إسبر"، أن قرار الرئيس "دونالد ترامب" إرسال قوات أمريكية إضافية إلى الشرق الأوسط ليست سوى الخطوة الأولى للرد على "العدوان الإيراني على السعودية".

يأتي ذلك وسط تصاعد التوتر في المنطقة بعد أيام من هجوم استهدف شركة "أرامكو" السعودية، شرقي المملكة. وهو الهجوم الذي تبناه "الحوثيون"، بينما اتهمت الرياض وواشنطن طهران بالوقوف وراءه، لكن الأخيرة نفت ذلك.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد