الأحد 22 سبتمبر 2019 01:41 ص

عرضت النيابة السودانية، مبالغ مالية ضخمة ياليورو والعملة المحلية، خلال جلسة محاكمة الرئيس السوداني السابق "عمر البشير"، السبت، في الخرطوم، بوصفها أدلة على اتهامه بالفساد وحيازة أموال بالنقد الأجنبي بصورة غير مشروعة، فيما رفض الدفاع هذه الاتهامات.

وقالت السلطات إنها عثرت على ملايين اليورو والجنيهات السودانية في مقر إقامة "البشير"، في أبريل/نيسان الماضي، بعد الإطاحة به واعتقاله من جانب الجيش، إثر احتجاجات على حكمه دامت شهورا.

واستمعت المحكمة إلى أربعة شهود، في إطار الدفاع عن "البشير"، السبت، منهم "أبو بكر عوض"، الذي كان وزير الدولة لشؤون الرئاسة حتى سقوط "البشير"، وقررت تأجيل المحاكمة حتى السبت المقبل.

وظهر "البشير" مبتسما أثناء جلوسه في قفص معدني داخل قاعة المحكمة، وهلل أنصاره لدى دخوله المحكمة ولحظة خروجه، مرددين: "الله أكبر!".

وقال "محمد الحسن الأمين"، وهو أحد أعضاء هيئة الدفاع عن "البشير"، إن حيازة الأموال ليست جريمة.

وأضاف للصحفيين: "هذه المبالغ وجدت عند السيد رئيس الجمهورية، وحيازة أي مبلغ لا تشكل جريمة سواء كان مليون دولار أو 100 مليون دولار وفقا لمنشورات ولوائح بنك السودان".

وقال "الأمين": "فقط التعامل في النقد الأجنبي هو الذي يشكل جريمة، لذلك نحن نعتبر أنه يتبقى لدينا تهمتان فقط.. تهمة متعلقة بالثراء الحرام أو قبول الهدية المقدرة. وهذا لا ينطبق في نظرنا على رئيس الجمهورية".

وقال "البشير"، الشهر الماضي، في أول حديث علني له منذ الإطاحة به، إنه تلقى 25 مليون دولار من ولي العهد السعودي، الأمير "محمد بن سلمان" ومن مصادر أخرى، لكنه لم يتلق أو يستخدم هذه الأموال في أغراض خاصة.

وتعد محاكمة "البشير" اختبارا لكيفية تعامل السلطات العسكرية والمدنية التي تتقاسم السلطة مع إرث حكمه السلطوي الذي امتد 30 عاما.

والخميس الماضي، أصدرت النيابة العامة في السودان، أمرا بالقبض على، "العباس حسن أحمد البشير"، الشقيق الأصغر للرئيس السوداني المعزول، على خلفية قيام العباس بإدخال مركبات وإجراء تسوية مع الجمارك بغرض تقسيط التكاليف الجمركية، وتحريره شيكات مجدولة حتى العام 2020، وفق وسائل إعلام سودانية.

وفي 17 أبريل/نيسان الماضي، أعلن المجلس الانتقالي إيقاف شقيقي الرئيس المعزول، "عبدالله" و"العباس"، لكنه عاد بعد يومين وقال إن هذه المعلومة لم تكن دقيقة، موضحا أنه "تم القبض على عبدالله فقط ذلك اليوم".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز