الأحد 22 سبتمبر 2019 06:39 ص

دعت مصر وسائل الإعلام الدولية ومراسليها المعتمدين في القاهرة إلى الالتزام بالقواعد المهنية المتعارف عليها دولياً عند تغطيتهم شؤونها، وذلك بعد يومين من اندلاع مظاهرات في محافظات مختلفة تطالب برحيل الرئيس "عبدالفتاح السيسي".

وطالبت الهيئة العامة للاستعلامات (جهة حكومية) في بيان مقتضب، مساء السبت، المراسلين بعدم النشر عن وقائع إلا ما يشاهده المراسلون بأنفسهم أو من مصادرهم المعلومة والمذكورة وذات المصداقية، والتي تتأكد من مصدرين آخرين موثوقين شاهدا الوقائع جميعاً بأعينهما، حسب النص الوارد في القواعد المهنية.

وشددت على أنه في حال نشر تحليلات أو استنتاجات أو تفسيرات أو توقعات، يراعى الحياد بين الجميع وإفساح المجال لكل وجهات النظر على نحو متكافئ، بما في ذلك وجهة نظر الدولة أو من يعبر عنها.

ودعت المراسلين الأجانب إلى عدم الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصادر للأخبار والتقارير، خاصة مع حالة هذه الوسائل من الانفلات والفوضى، وتزييف الحسابات والفبركة، على نحو يختلف عما هو موجود في الدول المتقدمة، التي لا تسمح باللجوء إلى هذه المصادر إلا بضوابط شديدة ومراحل عديدة من التيقن.

كما طالبت هيئة الاستعلامات المراسلين بالالتزام باستخدام التعبيرات والمفردات المعبرة عن حقائق الأمور في مصر، سواء الآن أو ما جرى بها من تطورات خلال الأعوام الأخيرة، دون تجاوز للحقيقة، أو ترديد لمسميات يختلقها البعض ويروجها لأهدافه.

وحثت المراسلين على ضرورة وضع أية أمور في سياقها وحجمها بالنظر إلى وضع مصر كدولة كبيرة بها أكثر من (100) مليون مواطن، وكذلك في السياق الإقليمي، وأيضاً في السياق العالمي الذي تشهد فيه كل عواصم العالم أحداثاً يومية دون أن يدعو ذلك إلى القفز إلى استنتاجات ومبالغات هي أبعد ما تكون عن الحقيقة.

وفي ختام بيانها، أكدت الهيئة العامة للاستعلامات أنها تتعاون مع جميع المراسلين ووسائل الإعلام الدولية، وهي على استعداد دائم لتقديم كل التسهيلات من أجل الوقوف على حقائق الأمور في كل المجالات، طالما تم الالتزام بالمهنية والمصداقية.

ومساء الجمعة، انطلقت مظاهرات في ميدان التحرير وسط القاهرة والشوارع المحيطة به، وعدد من المحافظات، استجابة لدعوة رجل الأعمال والمقاول "محمد علي" الذي فضح قضايا فساد متورط فيها الرئيس "عبدالفتاح السيسي" وقيادات عسكرية.

ويتعرض "السيسي" لانتقادات حادة، وسط دعوات للنزول إلى الشوارع والميادين للمطالبة برحيله، بعد اعترافه ببناء قصور واستراحات رئاسية لا حاجة لها، متجاهلا تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد، وتفاقم حجم الديون الداخلية والخارجية.

المصدر | الخليج الجديد