الاثنين 23 سبتمبر 2019 04:03 ص

رفض حزب "النور" السلفي في مصر، الدعوات التي تطالب بتصعيد التظاهر ضد الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، واصفا إياها بـ"الفوضى"،  داعيا المصريين إلى عدم الاستجابة لتلك "الدعوات المغرضة".

وفي بيان بثه الحزب، عبر منصاته بمواقع التواصل الاجتماعي، في ساعة متأخرة من ليل الأحد، قال الحزب إنه "يؤكد حرصه على الحفاظ على الوطن آمنا مستقرا، وضرورة الاجتماع على ما يحافظ على سلامته".

واعتبر البيان أن الدستور المصري كفل طريقة التعبير عن الرأي، وحدد كذلك طريقة محاربة الفساد، مشددا أن "محاولة تجاوز ذلك هو هدم للدولة ومؤسساتها مما يعرض مصالح الوطن لأخطار جسيمة والحزب يرفضها بكل قوة".

وأهاب الحزب السلفي بأعضائه والمؤيدين له، والشعب المصري بـ "تفويت الفرصة على هؤلاء، وزيادة الوعي لدى الجماهير حتى لا ننخدع في هذه الدعوات المغرضة".

واختتم البيان بأن الحزب "يقف بكل قوة مع من يدعو للحفاظ على الوطن وأبنائه ومؤسساته".

والخميس الماضي، حذر نائب رئيس "الدعوة السلفية" في مصر "ياسر برهامي"، في بيان، من دعوات الخروج في مظاهرات لمحاولة إسقاط النظام، معتبرا أن سقوط النظام هو سقوط للدولة، مشككا في الاتهامات التي ساقها الفنان والمقاول المصري "محمد علي"، بحق الرئيس المصري وقيادات الجيش.

وأكد "برهامي" أن "الدعوة السلفية" لن تشارك في التظاهرات المرتقبة؛ لأنها "ملتزمة بالإصلاح التدريجي".

ويعد "برهامي" هو الأب الروحي للسلفية الجامية في مصر، والتي يتبعها حزب "النور".

وترفض السلفية الجامية أو المدخلية أية دعوات لانتقاد النظام الحاكم، وترى وجوب تأييده، بغض النظر عن أفعاله، منعا للقتن، لكن منتقدين يتهمونها بعدم تطبيق ذلك مع الرئيس الراحل المنتخب ديمقراطيا في البلاد "محمد مرسي".

ويأتي بيان حزب "النور" السلفي وسط أوضاع متلاحقة في مصر، بعد اندلاع تظاهرات ضد "السيسي"، منذ الجمعة الماضي، في العاصمة القاهرة، وعدد من المحافظات، تجددت في محافظة السويس، شمال شرقي البلاد، وتحولت إلى اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة.

ولا تزال هناك دعوات متصاعدة لاستمرار التظاهر، حيث دعا الفنان والمقاول المصري "محمد علي"، المصريين إلى التظاهر بأعداد كبيرة، الجمعة المقبل، للمطالبة بتنحية "السيسي".

وشهدت مصر، خلال الساعات الماضية، تصعيدا لحملات اعتقال نفذتها قوات أمنية، وطالت حقوقيين وناشطين، بالإضافة إلى اعتقال مئات المتظاهرين من الشوارع، خلال اليومين الماضيين.

وتصاعدت الأحداث بشكل درامي، منذ ظهور المقاول السابق الذي كان يعمل مع الجيش المصري، "محمد علي"، في مقاطع فيديو تحدث خلالها عن فساد "السيسي" وقيادات الجيش، عبر بناء قصور واستراحات رئاسية ومشروعات أخرى بمليارات الجنيهات لا تحتاجها البلاد، وهو ما اعترف به الرئيس المصري، خلال نصريحات له بمؤتمر الشباب الأخير.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات