الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 02:08 ص

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني "بنيامين نتنياهو"، ومنافسه الوسطي "بيني جانتس"، الإثنين، محادثات بشأن حكومة وحدة مقترحة، وقال سياسي بارز إن المفاوضات تتركز على من يقود الحكومة أولا في اتفاق على تناوب زعامتها.

وبعد فشله في تحقيق نصر واضح في ثاني انتخابات في غضون ستة أشهر، يبدو أن "نتنياهو"، أطول رؤساء وزراء (إسرائيل) حكما، يعتقد الآن أنه لم يعد بوسعه البقاء في السلطة إلا بتقاسمها.

ولا يملك كل من "نتنياهو" أو الجنرال السابق "جانتس"، منفردا الدعم الكافي من الحلفاء المفترضين لحشد الأغلبية البالغة 61 مقعدا في البرلمان، المؤلف من 120 مقعدا.

ويقاوم "جانتس"، زعيم حزب "أزرق أبيض"، علنا فكرة التحالف مع حزب "الليكود" بزعامة "نتنياهو"، فيما أرجعه إلى تهم الفساد الوشيكة ضد رئيس الوزراء المنتهية ولايته.

وتحدث الرئيس "ريئوفين ريفلين"، المكلف باختيار المرشح الأوفر حظا لمحاولة تشكيل الحكومة الائتلافية المقبلة، مؤيدا تشكيل حكومة وحدة، واستدعى "نتنياهو" و"جانتس" لإجراء محادثات خلف أبواب مغلقة.

واجتمع "جانتس"، في وقت سابق مع "أفيجدور ليبرمان"، الذي يعد صانع ملوك محتملا بفضل المقاعد الثمانية التي حصل عليها حزبه.

وقال "ليبرمان"، على "فيسبوك": "من دواعي السرور أن الحزبين الكبيرين أدركا الضرورة الملحة لتشكيل حكومة وحدة برئاسة دورية".

وأصدر "نتنياهو" و"جانتس"، بيانا مشتركا، يلخص نتائج اجتماعهما في مكتب "ريفلين"، في القدس، قال إنهما بحثا "المضي في الوحدة".

ولم يذكر البيان تفاصيل.

وقال "ليبرمان": "النقاش يدور حاليا الآن حول مسألة من سيتولى منصب رئيس الوزراء أولا، ومن الثاني".

وحدث هذا التناوب مرة من قبل في حكومة الوحدة بين عامي 1984 و1988 بين "شمعون بيريس" اليساري، و"إسحق شامير" اليميني.

في هذه المرة، إذا تم التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة، فقد يكون لزاما بالنسبة لـ"نتنياهو" أن يتولى منصب رئيس الوزراء أولا، إذا حاول تفادي المحاكمة.

  • الحصانة

سوف يعقد المدعي العام الشهر المقبل، جلسة تمهيدية بشأن إعلانه نيته توجيه الاتهام إلى "نتنياهو" بالاحتيال والرشوة في ثلاث قضايا فساد.

ويمكن لـ"نتنياهو" الدفاع عن نفسه في مواجهة الاتهامات خلال الجلسة.

وينفي رئيس الوزراء ارتكاب أي مخالفات.

ولن يكون "نتنياهو" ملزما قانونا، وهو في منصب رئيس الوزراء بالاستقالة، إذا تم توجيه تهم إليه رسميا.

لكن أي منصب وزاري آخر لن يكفل له تلك الحماية.

وقال البيان إن فريقي التفاوض عن المرشحين سيجريان مباحثات، الثلاثاء، قبل اجتماع محتمل آخر، يستضيفه "ريفلين"، الأربعاء.

وحصل "الليكود" على 31 مقعدا، بينما حصد "أزرق أبيض" 33، في انتخابات 17 سبتمبر/أيلول، وذلك وفق ما أظهرته نتائج شبه مكتملة.

ويتفوق "نتنياهو" على الورق، بشكل طفيف على "جانتس" في تشكيل تكتل برلماني، إذ يملك تعهدات بالتأييد من 55 عضوا في تجمع يميني، مقارنة مع 54 لـ"جانتس" من أحزاب يسارية وعربية.

وقد يدفع هذا التفوق البسيط "ريفلين" إلى تكليف "نتنياهو" بالعمل على تشكيل ائتلاف صغير إذا تعذر تشكيل حكومة وحدة.

ويحصل المرشح على مهلة 28 يوما لذلك، مع إمكانية التمديد 14 يوما، قبل أن يتحول "ريفلين" إلى مرشح آخر.

وكان "جانتس"، يتمتع على ما يبدو بدعم 57 عضوا، لكن ثلاثة من أعضاء القائمة العربية المشتركة الثلاثة عشر، سحبوا الإثنين، تعهدهم بدعمه.

ويريد "ليبرمان"، زعيم حزب "(إسرائيل) بيتنا" اليميني المتطرف، تحالفا مع "الليكود" و"أزرق أبيض"، لكنه رفض الالتزام بدعم "نتنياهو" أو "جانتس"، فيما أرجعه إلى الاختلاف في السياسات بينه وبين حلفاء "الليكود" من المتدينين اليهود المتطرفين والداعمين العرب لـ"أزرق أبيض".

ويبدو "نتنياهو" و"جانتس" قريبين في التوجهات بخصوص قضايا مهمة كثيرة، مثل العلاقات مع الولايات المتحدة، والصراع مع إيران، والصراع الفلسطيني.

لكنهما منقسمان على ما يبدو حول مكونات حكومة وحدة.

ودعا "جانتس"، إلى حكومة "ليبرالية"، في إشارة إلى حكومة لا تشمل شركاء "نتنياهو" من المتدينين المتطرفين.

وكان "نتنياهو"، قد سارع بعد الانتخابات إلى توقيع تحالف جديد معهم.

وسوف يجبر أي اتفاق للوحدة "جانتس" على الأرجح، على التعامل مع قضية الحصانة البرلمانية من المحاكمة التي تعهد حلفاء "نتنياهو" بالعمل على منحه إياها.

المصدر | رويترز