الأربعاء 2 أكتوبر 2019 02:22 ص

تعثرت المحادثات الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية في (إسرائيل)، الثلاثاء، بعد أن ألغى "بيني غانتس" منافس، رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، في الانتخابات والمنتمي لتيار الوسط، اجتماعا معه.

وكان "نتنياهو"، قال الأحد، إنه سيقوم بمحاولة أخيرة هذا الأسبوع للتوصل لاتفاق، وإن من المرجح أن يجتمع مع غانتس، الأربعاء، بعد جولة أخرى من المباحثات بين حزبيهما.

وقال حزب "أزرق أبيض"، الذي يتزعمه "غانتس"، الأحد، إنه "سيعقد أي اجتماع ولن يدخر جهدا"، لتشكيل حكومة وحدة موسعة.

لكن الحزب، الثلاثاء، إن الظروف ليست مواتية بعد لعقد مفاوضات فعالة بين الحزبين وزعيميهما، في ظل قرار "نتنياهو" الذهاب إلى انتخابات جديدة.

ووفقًا للحزب، فإن شروطه لتشكيل حكومة وحدة وطنية لم يتم القبول بها من قبل "الليكود"، الذي يسعى لجر (إسرائيل) لانتخابات جديدة.

بينما نقل موقع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الخاصة، عن مسؤولين في حزب "غانتس"، لم يسمهم، قولهم إن الأخير ما يزال متواجدًا في لندن وأن الاجتماع ألغي.

وأضاف المسؤولون: "مقتنعون بأن نتنياهو قرر الذهاب إلى الانتخابات، لكن إذا وافق على شروطنا وأن يكون في المرتبة الثانية بالتناوب لرئاسة الحكومة (يتقاساما رئاسة الحكومة كل واحد منهما عامان)، فستكون هناك حكومة".

وأدت الانتخابات غير الحاسمة، التي أجريت في 17 سبتمبر/أيلول الماضي، وهي الثانية هذا العام إلى مأزق سياسي، وإضعاف "نتنياهو" أكثر رئيس وزراء بقاء في المنصب في تاريخ (إسرائيل).

ولم يتمكن "نتنياهو" من تحقيق نصر انتخابي حاسم للمرة الثانية في غضون ستة أشهر، ويواجه لائحة اتهام وشيكة بشأن مزاعم فساد أنكرها جميعا.

واحتل حزبه "الليكود" اليميني المركز الثاني، بحصوله على 32 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا، في حين حصل حزب "أزرق أبيض" الذي يتزعمه "غانتس" رئيس أركان الجيش السابق، على 33 مقعدا.

ومع عدم تحقيق "نتنياهو" أو "غانتس"، لغالبية تؤهل أيا منهما منفردا لتشكيل ائتلاف حاكم، كلف الرئيس الإسرائيلي "ريئوفين ريفلين"، الأسبوع الماضي، "نتنياهو"، بتشكيل الحكومة المقبلة على أمل التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بين حزبي "أزرق أبيض" و"ليكود".

وإذا لم يتمكن "نتنياهو"، من إبرام اتفاق، سيطلب "ريفلين" من "غانتس"، على الأرجح محاولة تشكيل حكومة رغم أنه، مثل "نتنياهو"، ليس أمامه طريق واضح إلى السلطة.

وتعهد "غانتس" بعدم المشاركة في حكومة يقودها رئيس وزراء يواجه تهما جنائية.

ومن المقرر أن يعقد المدعي العام الإسرائيلي، جلسة تمهيدية، قبل المحاكمة، هذا الأسبوع بشأن عزمه توجيه اتهامات رسمية لـ"نتنياهو"، بالاحتيال والرشوة في ثلاث قضايا فساد.

ويقول "نتنياهو"، إنه ضحية حملة سياسية.

ويمكن لـ"نتنياهو"، خلال الجلسة التمهيدية الدفاع عن نفسه في مواجهة الاتهامات.

ومن المتوقع صدور قرار نهائي من المدعي العام بشأن توجيه الاتهام رسميا لـ"نتنياهو" بحلول نهاية 2019.

المصدر | الخليج الجديد