الثلاثاء 8 أكتوبر 2019 04:12 م

أكد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، الثلاثاء، أن تركيا شريك تجاري كبير للولايات المتحدة، محذرا في الوقت ذاته من "معارك غير ضرورية" قد تشنها أنقرة ضد المقاتلين الأكراد شمال شرقي سوريا، الذين أكد أن بلاده "لم تتخل" عنهم.

جاء ذلك في سلسلة تغريدات، نشرها "ترامب"، عبر حسابه على "تويتر"، بعد انتقادات وجهها له الحزبان الجمهوري والديمقراطي على خلفية قراره سحب القوات الأمريكية من شمال شرقي سوريا، فيما بدا ضوءا أخضر لتركيا لبدء عملية عسكرية هناك تهدف إلى تأمين حدودها من الأكراد الانفصاليين.

وكتب "ترامب": "ينسى الكثيرون بسهولة أن تركيا شريك تجاري كبير للولايات المتحدة. في حقيقة الأمر هم يقومون بتصنيع الإطار الهيكلي الفولاذي للمقاتلة الأمريكية إف-35. كما أن التعامل معهم كان جيدا؛ حيث ساعدوني في إنقاذ العديد من الأرواح في محافظة إدلب" شمالي سوريا.

وأشار أيضا إلى إطلاق أنقرة سراح القس "برونسون" استجابة لطلب منه، مضيفا: "والأهم من ذلك أن تركيا عضو مهم ولها وضع جيد في حلف شمال الأطلسي الناتو".

ولفت "ترامب" إلى أن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" سيزور الولايات المتحدة في 13 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، قائلا: "سيكون ضيفي".

وفي محاولة لتبرير قراره سحب القوات الأمريكية من سوريا، الذي اعتبره تنظيم "وحدات حماية الشعب" الكردية (ي ب ك) في سوريا تخل عنه بعد أن قاتل مع الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" هناك، قال "ترامب": "ربما نكون بصدد مغادرة سوريا، لكننا بأي حال من الأحوال لم نتخل عن الأكراد".

ووصف الرئيس الأمريكي مقاتلي "ي ب ك" بأنهم "أشخاص مميزون ومقاتلون رائعون"، مردفا في ذات الوقت: "وعلاقتنا مع تركيا، شريك الناتو والتجارة، جيدة جدا".

وبالرغم من ذلك، لم يعلن "ترامب" معارضته صراحة للعملية العسكرية التركية المزمعة شمال شرقي سوريا، غير أنه حذر من أن "معارك غير ضرورية" سيكون لها عواقب "مدمرة" على اقتصاد تركيا، وعملتها التي وصفها بـ"الهشة".

وأكد "ترامب": "نحن نساعد الأكراد ماليا وبالأسلحة"، فيما بدا نوع من التكرار المبطن لتهديده الصريح، الإثنين، بـ"تدمير" اقتصاد تركيا، في حال قيامها "بأي شيء خارج ما نعتبره إنسانيا".

من جانبها، قالت تركيا، في وقت سابق الثلاثاء، إنها صارت مستعدة تماما لشن عملية عسكرية في شمال شرقي سوريا، بعدما بدأت الولايات المتحدة في سحب قوات لها من هناك بالفعل.

وقال زارة الدفاع التركية، عبر "تويتر،: "لن تقبل القوات المسلحة التركية أبدا بتأسيس ممر للإرهاب على حدودنا. اكتملت جميع استعداداتنا للعملية"، مضيفة: "من المهم إقامة منطقة آمنة/ممر سلام للمساهمة في سلام واستقرار منطقتنا وحتى يعيش السوريون حياة آمنة".

ومن شأن الانسحاب الأمريكي أن يضعف وضع قوات "ي ب ك" التي تعتبر شريكة لواشنطن في سوريا، أمام توغل القوات المسلحة التركية. فيما تعتبر تركيا هذا التنظيم الكردي جماعة إرهابية؛ بسبب صلته بـ"حزب العمال الكردستاني" (بي كا كا)، الذي يشن تمردا داخل تركيا منذ عقود.

المصدر | الخليج الجديد