الأربعاء 9 أكتوبر 2019 08:37 ص

بدأت محكمة الوزراء الكويتية، محاكمة وزير الصحة الأسبق "علي العبيدي" ومسؤولين آخرين في الوزارة في جريمة فساد تتعلق بقيام المتهمين بإبرام عقود تخص الوزارة، في سابقة هي الأولى من نوعها تشهدها البلاد.

 وتمت إحالة هذه القضية إلى المحكمة من قبل الهيئة العامة لمكافحة الفساد "نزاهة".

ونقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن المتحدث الرسمي لـ"نزاهة" "محمد عبدالرحمن" قوله إن "القضية تتعلق بقيام المحالين في غضون العامين 2014 و2015 بإبرام عدة عقود توريد أدوية وأجهزة ومستلزمات طبية مع شركة مملوكة فعليًا لوزير الصحة السابق، خلافًا للقواعد والإجراءات المقررة وانحرافًا عما هو معمول قانونًا به؛ بهدف تنفيع وتربح الوزير الأسبق وشركاه مما ترتب عليه الإضرار بالمال العام".

المحاكمة الأولى من نوعها

وبحسب "عبدالرحمن" تعد هذه المحاكمة هي الأولى لوزير محالة من قبل الهيئة، التي باشرت تحرياتها وجمع استدلالاتها وممارسة صلاحية الضبطية القضائية، حيث انتهت إلى وجود أساس معقول للشبهة ما استلزم استدعاءها عددًا من المختصين لسماع أقوالهم حول الشبهة.

وتابع أن الهيئة مثلت أمام جهة التحقيق- اللجنة الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء- وقامت بتزويد اللجنة بما أسفرت عنه عملية التحري وجمع الاستدلالات.

وفي يونيو/حزيران الماضي، أحالت لجنة التحقيق الدائمة بمحكمة الوزراء هذه القضية إلى المحكمة بعد الاستماع إلى أقوال جميع المتهمين.

وتعد هذه القضية الثانية بحق الوزير "العبيدي"؛ إذ سبق أن أحيلت قضية أخرى ضده وضد مسؤولين سابقين في الوزارة إلى المحكمة الدستورية بتهمة اعتداء على المال العام بواقعة ملف علاج الكويتيين في الولايات المتحدة.

وأدلى المسؤول الكويتي بوزارة الصحة "علي العنزي" بشهادته الثلاثاء، أمام المحكمة فقال، "إن وضع العلاج بالخارج في الكويت كان أشبه بالفوضى، لافتاً إلى أن التعاقد مع الشركة لا يمثل أي إضرار بالمال العام، إذ تولّت إدارة ملف العلاج الذي كان يكلف الدولة نحو 150 ألف دولار للمرض الواحد، وبعد التعاقد معها أصبحت الكلفة 135 ألفاً، وبعد إنهائه وصلت قيمة العلاج إلى 231 ألفاً".

وتم تأجيل القضيةإلى 12نوفمبر/تشرين الثاني المقبل للاستماع إلى المرافعات.

وشهد قطاع الصحة في الكويت خلال السنوات الأخيرة مخالفات مالية كبيرة، يتعلق أغلبها بنفقات علاج المواطنين في الخارج، وهدر الأموال العامة والتلاعب بمناقصات وعقود الإنشاء، إضافة إلى وجود العديد من المخالفات والملاحظات المالية والإدارية، وفقًا لتقارير رسمية.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات