ظهر اسم القيادي في ميليشيا الحشد الشعبي؛ "أبوزينب اللامي"، في تقرير لرويترز، الخميس، حول قيام ميليشيات مدعومة من إيران بقنص المتظاهرين في العراق، مؤخرا، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة نحو ستة آلاف آخرين.

حيث نقل التقرير عن مسؤولين عراقيين قولهم إن القناصة الذين استهدفوا المتظاهرين كانوا تحت إمرة القيادي في الحشد الشعبي "أبو زينب اللامي".. فمن هو "أبو زينب اللامي"؟

ووفق تقرير لموقع "الحرة" المحسوب على وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، فإن اسم "اللامي" الحقيقي هو "حسين فالح"، ويرأس جهاز الأمن في قوات الحشد الشعبي منذ عدة سنوات.

ويعد هذا الجهاز هو الأقوى داخل الحشد الشعبي، وهو مجهز تجهيزا جيدا ولديه قوات خاصة وقدرات استخباراتية عالية، ويتولى هذا الجهاز معاقبة قادة الحشد في حال خالفوا الأوامر أو التعليمات.

 ويعتبر "اللامي" أحد أبرز قادة ميليشيا "حزب الله" في العراق، ويبرز كشخصية قوية للغاية ومخيفة على نطاق واسع.

ولدى "اللامي" خط اتصال مباشر مع قائد الحرس الثوري الإيراني "قاسم سليماني"، بشكل مستقل عن قائد ميليشيا الحشد الشعبي؛ "أبومهدي المهندس".

ومن المتوقع أنه يجري إعداد "اللامي" ليحل محل "المهندس" على رأس قوات الحشد الشعبي في العراق، كما طرح اسم "اللامي" قبل نحو 3 أشهر كمرشح لمنصب نائب وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات، ما يجعل له نفوذا كبيرا في الحكومة العراقية، وفقا لمركز أبحاث مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في وست بوينت بولاية نيويورك.

ويعتقد سياسيون عراقيون أن جهاز أمن الحشد برئاسة "اللامي" يدير فرعا يسمى بالاستخبارات التقنية، يرأسه شخص يدعى "أبوإيمان"، ويركز على إدارة عمليات مساومة بحق سياسيين ومسؤولين في وزرات عراقية مختلفة وقادة أمنيين.

وتشمل مهام مديرية أمن الحشد عمليات جمع أموال فاسدة، والسيطرة على الحدود العراقية السورية، وتطوير وإنشاء قواعد تابعة لهم خارج إطار سيطرة الدولة العراقية.

واتهم النائب العراقي "كاظم الصيادي"، الشهر الماضي، "اللامي" بالاستيلاء على أراض زراعية تابعة للدولة، وطالب رئيس الحكومة بإقالته من منصبه.

وفي أغسطس/ آب، تواترت أنباء عن اقتحام قوات من جهاز أمن الحشد يتقدمها "اللامي"، صالات قمار في العاصمة بغداد، واعتقال شخص يدعى "حجي حمزة الشمري"، بتهمة أنه "زعيم مافيا القمار والدعارة" بالعراق، فيما تحدث نواب أن الاقتحام يعود لخلافات حول العوائد المالية الضخمة لهذه الصالات.

وقتل وأصيب نحو 7 آلاف شخص خلال التظاهرات الشعبية التي انطلقت مطلع الشهر الجاري في العاصمة بغداد، ومحافظات البصرة وذي قار والديوانية والنجف.

ويسود اعتقاد في الشارع العراقي، بأن فصائل مسلحة تابعة للحشد الشعبي موالية لإيران، هي من دفعت بقناصين إلى أسطح المباني لاستهداف المتظاهرين، في ظل فرض القوات الأمنية حظر تجول، حيث لا يمكن تحرك أية قوة إلا بأوامر رسمية، فيما تقول الحكومة إن قناصين مجهولين هم من استهدفوا المتظاهرين.

المصدر | الخليج الجديد