الجمعة 18 أكتوبر 2019 12:48 ص

أجرى نائب وزير الدفاع السعودي "خالد بن سلمان"، محادثات بشكل مباشر مع رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين "مهدي المشاط"، في خطوة تعد من أهم نقاط التحول في العلاقة بين جماعة الحوثيين والسعودية.

وحسب مصدر سياسي مطلع، تحدث إلى "الجزيرة نت"، فإن الاتصال المباشر، جرى بين الطرفين بعد أيام من بدء التهدئة التي أعلنها الحوثيون من طرف واحد، أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، والتي كان أعلنها "المشاط"، في مبادرة مثّلت اتجاها فعليا في طريق إنهاء الحرب.

ووفق المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن "خالد بن سلمان" عرض على "المشاط"، تشكيل لجنة من الطرفين لخفض التصعيد، وصولا إلى اتفاق كامل لوقف إطلاق النار بين الأطراف على الحدود السعودية اليمنية.

ورفضت قيادات حوثية التعليق على المباحثات، كما أنهم لم ينفوا حدوث ذلك.

يأتي ذلك في وقت قال مصدر رفيع في جماعة الحوثي، إن "المبادرة السعودية إيجابية، ولكنها بحاجة إلى مفاوضات واتفاق ومتطلبات أخرى".

وأشار إلى أن العملية العسكرية التي كشف الحوثيون عن تنفيذها على الحدود في الأشهر أو الأسابيع الأخيرة كانت هي الضاغط الفاعل في تهيئة الموقف السعودي.

وعاد المصدر إلى التشكيك في رواية الاتصال المباشر، لكنه أشار إلى ما قال إنه عرض سعودي بطلب إجراء اتصال مباشر، قائلا: "حتى لو عرضوا الاتصال هل نصدقهم؟!، قد يكون غرضهم من ذلك هو الرصد والاستهداف، فنحن ما زلنا في حالة حرب".

وأضاف: "الأصل ننتظر.. حتى يثبتوا (السعوديون) توجههم نحو السلام أولا".

وفي الوقت الذي يتصاعد فيه الحديث عن التهدئة المفترضة، لا تزال أطراف في جماعة الحوثيين تدفع نحو الذهاب إلى تصعيد حدة العداء مع السعوديين.

لكن رياح التغيير الحاصلة تجري بما لا تشتيه آمال جناح الصقور في جماعة الحوثيين، فالحرب اليمنية شهدت تغييرات كبيرة على مستويات عدة، وفق ما يراه مراقبون.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم قوات الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي"، لاستعادة حكم البلاد منذ 26 مارس/آذار 2015، ضد الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء.

وأدى النزاع الدامي في اليمن، حتى اليوم، إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من منازلهم ومدنهم وقراهم، وانتشار الأمراض المعدية والمجاعة في بعض المناطق، وإلى تدمير كبير في البنية التحتية للبلاد.

كما أسفر، بحسب إحصائيات هيئات ومنظمات أممية، عن مقتل وإصابة مئات الآلاف من المدنيين، فضلا عن تردي الأوضاع الإنسانية وتفشي الأمراض والأوبئة خاصة الكوليرا، وتراجع حجم الاحتياطيات النقدية.

المصدر | الخليج الجديد + الجزيرة