الجمعة 18 أكتوبر 2019 09:50 ص

قررت الحكومة اللبنانية، الجمعة، إلغاء جلسة مجلس الوزراء المزمع عقدها اليوم لتعذر وصول الوزراء إلى قصر بعبدا الرئاسي، بسبب الاحتجاجات التي تشل المرور في بيروت.

وتشهد شوارع لبنان احتجاجات شعبية لليوم الثاني على التوالي، اعتراضا على سياسات الحكومة والضرائب الجديدة التي فرضتها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام، إن رئاسة الجمهورية في لبنان لم يتم تبليغها من رئاسة الحكومة بإلغاء جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها الساعة الثانية بعد ظهر اليوم.

وفي وقت سابق دعا الرئيس اللبناني "ميشال عون" إلى عقد جلسة حكومية طارئة في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية التي عمت كافة المناطق اللبنانية.

تواصل الاحتجاجات وتعطيل الدراسة

ووصف المحتجون الطبقة السياسية بالفاسدة وطالبوا بسقوط الحكومة واستقالة رئيس الجمهورية.

وأعلن وزير التربية اللبناني "أكرم شهيب" إغلاق المدارس والجامعات اليوم، كما تم إغلاق المصارف.

وأصدر المكتب الإعلامي للوزير بيانا قال فيه: "تغلق المدارس الرسمية والخاصة والجامعات يوم الجمعة بسبب الأوضاع الراهنة في البلاد".

وأغلق محتجون في أنحاء لبنان الطرق مستخدمين إطارات مشتعلة اليوم، ونظموا مسيرة في بيروت.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على بعض المحتجين بينما وقعت اشتباكات في الساعات المبكرة من صباح اليوم.

وكانت المظاهرات الاحتجاجية قد بدأت مساء الخميس في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق "واتس آب"، وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية، وقام المتظاهرون بإقفال الطرقات بالإطارات المشتعلة في كافة المناطق في العاصمة بيروت، في جبل لبنان، وشماله وجنوبه وشرقه.

وأعلن وزير الاتصالات "محمد شقير"، مساء الخميس، التراجع عن مسألة فرض ضريبة على "واتس آب"، ولكن المظاهرات استمرت في مختلف المناطق اللبنانية واستمر إقفال الطرقات.

ضغوط اقتصادية

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل عجز الموازنة الحالي في لبنان إلى 30% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام الجاري.

وأفادت وكالة "بلومبرغ" للأنباء بأن الصندوق أصدر تقريرا جديدا مع تصاعد العنف توقع فيه أن ضعف النمو الاقتصادي الذي بلغ 0.3% العام الماضي، سيتواصل خلال العام الجاري في ظل الاضطرابات السياسية والاقتصادية في البلاد.

وتتعرض بيروت لضغوط من أجل خفض الإنفاق وزيادة الضرائب ومكافحة الفساد، وهي الشروط التي وضعها المانحون الدوليون من أجل صرف أجزاء من المبالغ التي كانوا قد تعهدوا بتقديمها للبنان بقيمة 11 مليار دولار.

تظاهرات سلمية

من جانبها، قالت وزيرة الداخلية اللبنانية "ريا الحسن" إن المظاهرات سلمية وهناك تعليمات بعدم الاحتكاك وحتى الآن لا توجد أعمال تخريبية، وأي محاولات تخريبية ستواجهها القوى الأمنية.

وأضافت أن "الحكومة خياراتها ضيقة وهي تحاول تجنيب الشعب الانهيار"، مشيرة إلى أنه من الضروري على الحكومة الموازنة بين إجراءات التقشف وتخفيف وطأتها على المواطن اللبناني.

ويعاني الاقتصاد اللبناني من أزمات حيث بلغ العجز في الميزان التجاري للبلاد 16.65مليار دولار عام 2018، مقابل 15.87مليار دولار عام 2017. إضافةً إلى تراجع في حجم التدفقات المالية من الخارج، وزيادة صعوبة تمويل الدولة بالعملات الأجنبية، وارتفاع مطرد في حجم الدين العام الذي تجاوزت نسبته 150% من إجمالي الناتج المحلي.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات