الجمعة 18 أكتوبر 2019 03:12 م

قال 3 رؤساء حكومة سابقون في لبنان، الجمعة، إن هناك "غضبا شعبيا نتفهمه" بالبلاد، و"أزمة سياسية" تلوح في الأفق، مؤكدين دعمهم لرئيس الوزراء "سعد الحريري"، فيما اعتبروه "محنة"، ورافضين "التصعيد" من جانب مشاركين بالحكومة.

جاء ذلك في بيان مشترك لكل من "فؤاد السنيورة" (19 يوليو/تموز 2005 – 9 نوفمبر/تشرين ثاني 2009)، و"نجيب ميقاتي" (13 يونيو/حزيران 2011 – 22 مارس/آذار 2013)، و"تمام سلام" (15 فبراير/شباط 2014 – 18 ديسمبر/كانون أول 2016).

وفجر ما نشرته صحف حكومية، مؤخرا، عن مشروع قرار بفرض ضرائب تمس اتصالات "الواتس آب"، في قرار نادر بالعالم، وزيادة القيمة المضافة من 11 إلى 14%، غضبا، تصاعد منذ مساء الخميس.

وتظاهر آلاف اللبنانيين الغاضبين، ووصلت الاحتجاجات لقلب العاصمة بيروت، وسط مطالبات حزبية وشعبية صريحة باستقالة حكومة "الحريري"، التي ألغت اجتماعها اليوم.

وأقر الرؤساء السابقون الثلاثة للحكومة، أن "لبنان دخل منعطفا دقيقا في ظل أزمة سياسية تلوح في الأفق".

وأكدوا أن هناك "غضبا شعبيا نتفهمه، نتيجة الأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة التي يعيشها الوطن واللبنانيون".

وتحدثوا على أن "ما يجري سبقته مواقف تصعيدية لفرقاء كانوا ولا يزالون مشاركين أساسيين في السلطة منذ وقت طويل"، دون تسمية أحد.

غير أن رئيس حزب القوات اللبنانية "سمير جعجع"، المشارك بالحكومة بـ 4 وزراء، دعا حكومة "الحريري" للاستقالة، نظرا "لفشلها الذريع في وقف تدهور الأوضاع الاقتصادية".

وقال "السنيورة"، و"ميقاتي"، و"سلام"، إن "هؤلاء (لم يسموهم)، رفعوا سقف المواجهة بالتحريض المباشر على قلب الطاولة على الجميع".

وأكدوا أن "وضع المسألة كلها على عاتق الحريري (..) نهج متكرر لفرض تجاوزات دستورية".

وأطلقوا 3 بنود، أولهم "التفهم المطلق للتحرك الشعبي والدعوة للحفاظ على سلمية التحرك"، والثاني "مناشدة جميع القيادة السياسية عدم إطلاق مواقف تصعيدية وانفعالية لا طائل منها".

وحمل البند الثالث التضامن مع "الحريري": "في هذه المحنة والوقوف إلى جانبه".

وقال البيان المشترك "صحيح أن الحريري هو رئيس السلطة التنفيذية، إلا أن مشاركة غالبية الأطراف في الحكومة، تفرض عليها أدبيا وسياسيا ووطنيا المشاركة في البحث عن حل".

ودعوا للعودة إلى "أحكام الدستور لجهة الصلاحيات والمهام، وعدم القفز فوقها لفرض نهج وأحجام سياسية لا تتلاءم مع الدستور وروحيته، وتشكل تعديا صارخا عليها".

وأكدوا أن "أفق الحل ليس مقفلا، فليتعاون الجميع على ملاقاة صرخة الناس المحقة بخطوات تنفيذية سريعة، تمهيدا لاستكمال البحث فيما يجب القيام به".

المصدر | الأناضول