الجمعة 18 أكتوبر 2019 06:29 م

طلب رئيس الحكومة اللبنانية؛ "سعد الحريري"، الجمعة، من المتظاهرين في العاصمة بيروت، "مهلة 72 ساعة لتقديم حل يرضي الشارع والمجتمع الدولي".

وقال "الحريري"، في كلمة متلفزة تعليقاً على التظاهرات الممتدة في كل البلاد اعتراضاً على الأوضاع الاقتصادية، "مهما كان الحل لم يعد لدينا وقت، وأنا شخصياً أعطي نفسي وقتاً قصيراً، فإما أن يعطي شركاؤنا في الوطن جواباً صريحاً حول الحل أو يكون لي كلام آخر".

ويشهد لبنان منذ مساء الخميس تظاهرات غاضبة في عدة نقاط ببيروت ومدن عدة، عقب إعلان الحكومة تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام القادم، تطال قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي، وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة.

وأشار "الحريري"، إلى أن "البلد يمر بظرف عصيب لا سابقة له، وأنا أحاول منذ 3 سنوات أن أقدم حلولاً لمعالجة الأزمة الاقتصادية".

وأوضح: "اتفقنا مع كل الشركاء في الوطن على إصلاحات لا حل من دونها، وذهبت بها إلى المجتمع الدولي وطلبت المساعدة بالتمويل، أي ضخ أموال جديدة في الاقتصاد اللبناني".

واعتبر "الحريري" أن "الإصلاحات لا تعني الضرائب، بل تعني تغيير الطريقة التي يعمل فيها لبنان بكل القوانين القيمة منذ الخمسينات والستينات".

وأردف: "هناك من وضع العراقيل أمامي منذ تشكيل الحكومة، وتم وضع عراقيل أمام جميع الجهود التي طرحتها للإصلاح".

ورغم أن لبنان يشهد تظاهرات متقطعة في الآونة الأخيرة، رفضا لتردي الأوضاع الاقتصادية، إلا أن التظاهرات جاءت أكثر زخما.

وتواصل الحكومة اللبنانية مناقشة مشروع موازنة 2020، في جلسات تستكمل ظهر الجمعة، حيث أعلنت عن سلة ضريبية جديدة.

وفي وقت سابق الخميس، قال وزير الإعلام "جمال الجراح"، إن زيادة الضريبة على القيمة المضافة (على السلع) ستُطبق على مرحلتين، الأولى بنسبة 2% عام 2021 و2% إضافية عام 2022، لتصبح نسبة الضريبة الإجمالية المطبقة 15% (تبلغ حاليا 11%).

كما ذكر الوزير "الجراح"، أنه تم إقرار فرض 20 سنتًا يوميا (تعادل 6 دولارات لكل مشترك شهريًا) على مكالمات تطبيق "واتساب وغيره من التطبيقات الذكية"، وذلك في جلسة الحكومة الأربعاء، على أن يبدأ تطبيقها مطلع 2020، بما يؤمن للخزينة العامة 216 مليون دولار سنويا.

وعقب مظاهرات الخميس، أعلن وزير الاتصالات "محمد شقير"، إلغاء الضريبة على الاتصالات بتوجيه من رئيس الحكومة "سعد الحريري" لاحتواء التظاهرات.

يشار إلى أن الضرائب التي يتم الحديث عنها لا زالت مشاريع قوانين، وهناك إمكانية لتعطيلها في مجلس النواب (البرلمان).

ويواجه الاقتصاد اللبناني تحديات اقتصادية، تتمثل في ارتباك سوق الصرف المحلية، وتذبذب وفرة الدولار، وارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء فوق 1650 ليرة/ دولار، مقابل 1507 في السوق الرسمي.

المصدر | الأناضول