الجمعة 18 أكتوبر 2019 06:59 م

أقر نواب في البرلمان المصري، بفشل النظام في مواجهة الانتشار الواسع للمنشورات والفيديوهات المعارضة على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم القمع الأمني والترهيب الإعلامي والهجمات الإلكترونية ضد المعارضين.

جاء ذلك، في دراسة، أعدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب (البرلمان)، قالت إن شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين، شهدا بث 2850 مقطعا مصورا، وصفتها بأنها "ضد الدولة"، وهو التعبير الذي يستخدمه النظام للإشارة إلى ما يبثه المعارضون من انتقادات لسياساته أو كشف لوقائع فساد.

وأشار رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات "أحمد بدوي"، في تصريحات نقلتها صحف محلية، إلى أن الدراسة أظهرت وصول منشورات المعارضة إلى ملايين المستخدمين على مواقع التواصل المختلفة، في حين حققت بعض الفيديوهات مشاهدات تجاوزت أكثر من 2 مليون مشاهدة للمقطع الواحد.

ولتبرير هذا الانتشار الواسع للمنشورات المعارضة، وخاصة بين الشباب، زعم "بدوي"، أن ذلك يرجع إلى "حملات ترويج مدفوعة، تكلفت آلاف الدولارات، ونفذتها جماعة الإخوان المسلمين"، واستهدفت من وصفهم بالشباب "محدودي الدخل" في القرى والنجوع بمختلف المحافظات.

وأقر "بدوي" بفشل الفيديوهات الداعمة للنظام في مجابهة الانتشار الواسع للفيديوهات المعارضة، متذرعا بما وصفها بحملة إبلاغات تستهدف فيديوهات النظام، تصل إلى "100 ألف بلاغ في الساعة"، وتدفع إدارة "فيسبوك" لحذفها.

ولكن شركة "فيسبوك"، أعلنت في أغسطس/آب الماضي، وأكتوبر/تشرين الأول الجاري، حذف مئات الصفحات والحسابات المرتبطة بمصر والسعودية والإمارات، بسبب تورطها في حملات دعائية منسقة لصالح الأنظمة الحاكمة في هذه الدول، لتضليل مستخدمي منصات التواصل.

وفي محاولة لإثناء المصريين عن مشاركة الفيديوهات المعارضة للنظام، هدد "بدوي"، بأن قيام الكثير من رواد "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب"، بمشاركة هذه المقاطع يعرضهم للمساءلة القانونية، وفقا لقانون الجريمة الإلكترونية الصادر من مجلس النواب (في يونيو/حزيران 2018).

وينص القانون المذكور على عقوبات تصل إلى السجن وغرامة مالية، قد تبلغ 5 ملايين جنيه (307 آلاف دولار)، بحق مستخدمي الإنترنت والشركات مقدمة الخدمة في حال مخالفة أحكام هذا القانون، ويمنح جهات التحقيق المختصة حق حجب موقع أو عدة مواقع أو روابط أو محتوى.

وواجه القانون اعتراضات حقوقية لتأثيره السلبي على حرية الرأي والتعبير، وتقنينه المراقبة الشاملة على الاتصالات في مصر.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، انتشارا واسعا لمقاطع مصورة للممثل والمقاول المصري "محمد علي"، التي تكشف ما قال إنها وقائع فساد متعلقة ببناء قصور ومنشآت رئاسية وإهدار مليارات الجنيهات من المال العام على مصالح شخصية، داعيا إلى الاحتجاج ضد الرئيس "عبدالفتاح السيسي"، ومطالبته بالتنحي أو عزله عبر الجيش.

وفشلت اللجان الإلكترونية التابعة للنظام في مواجهة عاصفة الاحتجاج على مواقع التواصل ضد النظام، حيث تصدرت الوسوم المعارضة خلال الأسابيع الماضية، وتعرض بعضها للاختفاء بشكل غامض رغم تجاوزه 1.5 مليون تغريدة، في حين تعرض حساب "علي" الشخصي على "فيسبوك" للقرصنة.

وعقب خروج مظاهرات مناهضة للنظام في محافظات عدة، في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، شنت قوات الأمن حملة اعتقالات عشوائية طالت الآلاف، وشرعت نقاط أمنية في توقيف المواطنين وتفتيش هواتفهم المحمولة، وخاصة في منطقة وسط العاصمة، للتأكد من عدم مشاركتهم أي منشورات ضد النظام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات