الأحد 20 أكتوبر 2019 04:04 م

دعا الزعيم العراقي الشيعي "مقتدى الصدر" أنصاره إلى تلبية دعوات استئناف التظاهرات المطلبية المناهضة للحكومة، الجمعة المقبل، بعد توقفها لأسابيع عقب أيام دامية خلفت أكثر من 100 قتيل.

وخرجت مطلع الشهر الحالي تظاهرات مطلبية حاشدة تدعو إلى الإصلاح ومحاربة الفساد ومعالجة البطالة في البلاد، وتخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 110 أشخاص وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين بجروح، بحسب أرقام رسمية.

ويعد "الصدر" أول الداعين للخروج في تظاهرات مليونية للمطالبة بمحاربة الفساد وتحسين أوضاع البلاد.

وقال "الصدر" في بيان مخاطبا المتظاهرين ليل السبت/الأحد: "عزمتم أمركم على أن تتظاهروا في 25 من أكتوبر/تشرين الأول، وهذا حق من حقوقكم".

لكنه أضاف أن "العراق أمانة في أعناقكم، فلا تضيعوه، وإن شئتم الإحجام عن الثورة (…) فلكم ثورة أخرى عبر صناديق اقتراع بيد دولية أمينة ومن دون اشتراك من تشاؤون من الساسة الحاليين"، الذين قال إنهم "يحاولون تدارك أمرهم (…) لكن لم ولن يستطيعوا، فقد فات الأوان".

وكان رجل الدين النافذ، الذي يدعم تحالف "سائرون" البرلماني الذي فاز في الانتخابات التشريعية في مايو/أيار 2018، دعا في الرابع من الشهر الحالي إلى استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة "بإشراف الأمم المتحدة".

وأكد "الصدر" في ندائه الأخير على التظاهر بشكل سلمي، وقال: "يشيعون أنكم ستحملون السلاح ولا أظنكم ستفعلون، فأنتم غير متعطشين للدماء أيها الثوار الأحرار يا عشاق الإصلاح".

وطالب في الوقت نفسه القوات الأمنية بالابتعاد عن استخدام القوة ضد المتظاهرين.

وفي دعوة مماثلة سابقة لـ"الصدر"، هتف آلاف العراقيين، السبت، بشعارات مناهضة للفساد في مواكب الزوار المشاركين بإحياء ذكرى الأربعينية في مدينة كربلاء جنوب بغداد، في خطوة مؤيدة لمواصلة الاحتجاجات المطلبية.

وتظاهر الآلاف من مؤيدي "الصدر" لابسين أكفانهم، وهم يهتفون: "كلا كلا للفساد (…) نعم نعم للإصلاح"، كما هتفوا أيضا: "بغداد حرة حرة، يا فاسد إطلع برّة".

وعلى الصعيد نفسه، انتشرت عبر شبكات التواصل الاجتماعي دعوات للخروج في تظاهرة الجمعة الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لحكومة رئيس الوزراء "عادل عبدالمهدي".

كما تتزامن مع نهاية مهلة الأسبوعين التي حددتها المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق، لإعلان نتائج التحقيقات الحكومية حيال الجهة المسؤولة عن وقوع العنف خلال التظاهرات.

ويشير خبراء إلى أن عدم وجود إصلاحات جذرية يطالب بها العراقيون بعد 4 عقود من الحرب في بلد يحتل المرتبة 12 في لائحة البلدان الأكثر فساداً في العالم، ليس إلا تأجيلاً للمشكلة.

المصدر | أ ف ب