الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 03:05 م

انضم رئيس التيار الصدري في العراق، "مقتدى الصدر"، الثلاثاء، إلى آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة في مدينة النجف، جنوب العاصمة بغداد، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية.

وجاءت هذه الخطوة من "الصدر"، بعد وصوله إلى مطار النجف على متن طائرة قادمة من إيران. 

وشوهد "الصدر" وهو يقود سيارته، فور خروجه من مطار النجف، للانضمام إلى المتظاهرين.

وقال مصدر مقرب من "الصدر" إن الزعيم الشيعي البارز يريد أن يبقى قريباً من الأحداث المتسارعة، إذ من الممكن أن تشهد البلاد تطورات سياسية قريبا، بحسب "الأناضول".

وتأتي تلك التطورات بعد يوم واحد من دعوة أطلقها "مقتدى الصدر"، إلى الحكومة العراقية للاستقالة، والذهاب إلى انتخابات مبكرة بإشراف أممي.

وطالب "الصدر"، رئيس الوزراء العراقي "عادل عبدالمهدي" بالحضور إلى البرلمان من أجل الإعلان عن انتخابات مبكرة "بإشراف أممي ومدد قانونية غير طويلة"، واتخاذ "كل التدابير اللازمة لتغيير مفوضية الانتخابات وقانونها وعرضه على الشعب".

ورفضت الحكومة العراقية دعوة "الصدر" معتبرة أن استقالتها غير ممكنة، طالما لم يحل البرلمان نفسه، وهو أمر من صلاحيات البرلمان فقط، لكن رئيس الوزراء "عادل عبدالمهدي" أعلن استعداده للاستقالة فورا، إذا اتفق "مقتدى الصدر" و "هادي العامري" على تشكل حكومة جديدة.

وتصاعدت الأزمة السياسية في العراق، بعد فض اعتصام في مدينة كربلاء، الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 20 متظاهرا، وأكثر من 600 جريح.

ومنذ الأحد الماضي، انضم الكثير من طلاب المدارس والجامعات للاحتجاجات بالعراق، ما شكل ضغوطا متزايدة على الحكومة التي توعدت بـ"عقاب شديد" للموظفين المتخلفين عن الحضور لدوائرهم.

وفي البداية طالب المحتجون بتحسين الخدمات، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، ثم رفعوا سقف مطالبهم إلى رحيل حكومة "عبدالمهدي"، عقب استخدام قوات الجيش والأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقر به رئيس الوزراء، ووعد بمحاسبة المسؤولين عنه.

وتبنت الحكومة عددًا من حزم الإصلاحات، ووعد "عبدالمهدي" بتغيير بعض الوزراء بمجرد انعقاد البرلمان بنصاب قانوني، لكن المحتجين يصرون على رحيل الحكومة، التي تتولى السلطة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وسقط بالاحتجاجات المناهضة للحكومة، منذ مطلع الشهر الجاري، ما لا يقل عن 238 قتيلًا، فضلًا عن آلاف الجرحي.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات