الأحد 20 أكتوبر 2019 08:11 م

قرر المعارض السعودي "عمر بن عبدالعزيز"، المقيم في كندا، مقاضاة "تويتر"؛ بسبب عدم إبلاغ الموقع له بشأن اختراق الحكومة السعودية لحسابه، ما عرضه وأسرته لمخاطر.

وأقام "عبدالعزيز"، وهو حاصل على حق اللجوء في كندا، دعوى قضائية ضد "تويتر" في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، قال فيها إن الشركة أخفقت في إبلاغه بحدوث اختراق لحسابه، تقف وراءه الحكومة السعودية.

وأوضح أن الاختراق أدى إلى كشف الحكومة السعودية خططه المتعلقة بتنظيم حملة احتجاجية ضد السياسات الحكومية السعودية على وسائل التواصل الاجتماعي، مع الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" قبل أشهر قليلة من مقتل الأخير العام الماضي.

وقال في الدعوى: إن الحكومة السعودية عينت موظفا سعوديا يدعى "علي آل زبارة" في "تويتر"، بهدف اختراق حسابه وجمع المعلومات الاستخباراتية عنه.

وأوضح في الشكوى أن "تويتر" اكتشف أنشطة "آل زبارة"، وأقاله في عام 2015، وأبلغ في وقت لاحق عشرات المستخدمين في "تويتر" أن حساباتهم "ربما تكون قد استهدفت من قبل جهات تابعة للدولة".

لكن "عبدالعزيز" يقول إنه لم يجر إخطاره، وكل ما حصل عليه بعد بضعة أشهر كان رسالة بريد إلكتروني تفيد بأنه نظرا لوجود خطأ تقني "فقد اطلع حساب آخر على عنوان البريد الإلكتروني ورقم الهاتف المرتبط بحسابك" وفقا للدعوى التي قدمها "عبدالعزيز" وتضمنت رسالة البريد الإلكتروني التي بعث بها "تويتر" إليه، بحسب وكالة "بلومبرغ" الأمريكية.

ووفقا للدعوى، فقد تمكن عملاء سعوديون في يونيو/حزيران 2018 من زراعة برمجيات خبيثة في هاتف "عبدالعزيز"، ما سمح لهم بالتجسس على أنشطته.

ويقول نص الدعوى: "في ذلك الوقت كان عبدالعزيز وخاشقجي يخططان لمشروع "النحل الإلكتروني"، والذي كان يستهدف مواجهة الحملات الحكومية المعروفة باسم "الذباب الإلكتروني" ضد الناشطين السعوديين المعارضين على "تويتر".

وأوضح "عبدالعزيز" أن السلطات السعودية كثفت مضايقتها له في يوليو/تموز 2018 واعتقلت أشقاءه في جدة، وطلب منه عملاء سعوديون التوجه إلى السفارة السعودية في أوتاوا، لكنه رفض، وبعد أشهر قليلة قُتل "خاشقجي" في السفارة السعودية في إسطنبول.

ويوضح التقرير الذي نشرته "بلومبرغ"، أن ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" عين موظف "تويتر" المفصول "علي آل زبارة" مديراً تنفيذياً لجمعية "مسك" الخيرية، التي تتحكم في مليارات الدولارات.

كما يكشف "عبدالعزيز" أن أشقاءه ما زالوا في السجن في المملكة العربية السعودية، رغم عدم توجيه تهم إليهم، ويتعرضون للتعذيب بهدف الضغط عليه كي يوقف نشاطه.

ويختصم "عبدالعزيز" في الدعوى أيضا شركة الاستشارات الأمريكية "ماكينزي آند كومباني"، بسبب إعدادها تقريرا عرّفت فيه "عبدالعزيز" بأنه واحد من أبرز 3 ناشطين يحتجون على انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية.

وقال "عبدالعزيز" في الدعوى إن "تويتر" وشركة "ماكينزي" قاما على نحو فردي بانتهاك خصوصية المدعي وكشفه وتعريضه هو وأفراد أسرته وأصدقائه وزملائه السياسيين للسجن والتعذيب، وحتى للموت، كما حدث مع "خاشقجي".

والعام الماضي، قالت شركة "ماكينزي" لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بعد ورود اسمها في تقرير للصحيفة بشأن "آل زبارة"، إن التقرير الذي أعدته كان وثيقة داخلية اعتمد على معلومات متاحة للجمهور ولم يكن معداً لتقديمه إلى أي جهة حكومية.

وخلال الفترة الماضية، سرت مخاوف واسعة في أوساط المعارضين السعوديين المقيمين في الخارج إثر تسريب أنباء حول تجسس السعودية بواسطة برامج إسرائيلية على هواتفهم وحساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وتداولت وسائل الإعلام تلك المعلومات على نطاق واسع في أعقاب جريمة اغتيال "خاشقجي"، في قنصلية بلاده بإسطنبول قبل نحو عام، وهي الجريمة التي اعترفت السعودية رسميا بأن فريقا أمنيا تابعا لها نفذها، لكنها تنفي تورط ولي عهدها "محمد بن سلمان" فيها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات