الاثنين 21 أكتوبر 2019 11:16 ص

وصف رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل اللبنانية "مصطفى الفوعاني" مظاهرات الحراك الاحتجاجي في بلاده بأنها "مشاريع فتنة تنبهت لها الحركة".

وقال "الفوعاني"، الإثنين، إن "الحركة تنبهت، ومنذ اللحظة الأولى، إلى ما يخطط للبنان من مشاريع فتنة بعنوان كلمة حق يراد بها باطل، فكانت القرآن الناطق"، وفقا لما نقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.

وأضاف أن "أمل انطلقت من عمق الحرمان من الهرمل وبعلبك إلى صور والنبطية وبنت جبيل، من أعالي الشمال في وادي خالد مرورا بقرى جبل لبنان وبيروت.. كان صوت الإمام موسى الصدر (مؤسس الحركة) عنوان قيامة لبنان وما زال شعاره عنوان لبنان: لا نريد هدم البلد، بل نريد كرامة الانسان في هذا البلد".

ونوه رئيس هيئة "أمل" التنفيذية إلى أن رئيس مجلس النواب اللبناني "نبيه بري" نبه منذ شهور طويلة إلى خطورة الأوضاع الاقتصادية، واعتبرها ترقى إلى مستوى الاعتداءات الإسرائيلية، رافضا الاستمرار في المماطلة وتأخير الموازنة.

واعتبر "الفوعاني" أن "استمرار الوضع القائم حاليا يبقي لبنان (مشوه حرب) ينتظر على رصيف الصناديق والمؤسسات الدولية وأبواب الدول المانحة ويستجدي القروض".

وأضاف: "كي لا يبقى توجس الماضي مائلا أمام أعين مستقبلنا، ولأن الأحزاب في لبنان مع الأسف هي صبغة للطوائف بالمعنى الطائفي، وكي لا نقع في المحظور أرى أنه علينا أن نسارع أولا إلى ضرورة تنفيذ القوانين الصادرة والتي تجاوزت الـ50 قانونا في شتى الحقول الضرورية والتي تلبي الكثير من متطلبات الشعب اللبناني حاليا من مشاريع كهربائية وبيئية وخاصة منع الفساد".

ودعا "الفوعاني" إلى تنفيذ إتفاق الطائف بكامله "أي كل النصوص الدستورية التي لم تنفذ، الأمر الذي يدخلنا حتما وتلقائيا ويضعنا على مشارف الدولة المدنية التي تربط المواطن بوطنه بدون وجوه مستعارة وسماسرة وطائفية"، حسب قوله.

وعقب إعلان الحكومة اللبنانية، الخميس، نيتها فرض رسوم على المكالمات التي تحصل عبر التطبيقات المجانية في الأجهزة الذكية مثل "واتس آب"، انفجرت موجة احتجاجات غير مسبوقة في لبنان، منذ 14 مارس/آذار 2005، شارك فيها محتجون من مختلف الفئات والطوائف، ورفعوا العلم اللبناني وحده.

ورغم تراجع وزير الاتصالات اللبناني "محمد شقير"، مساء الخميس الماضي، عن فرض الرسوم التي فجرت الاحتجاجات، تصاعدت التظاهرات منددة باستشراء الفساد وسوء إدارة الحكومة للموارد المالية، وفشلها في مواجهة تفاقم البطالة.

وقدرت أعداد المتظاهرين وسط العاصمة بيروت و6 نقاط أخرى بأكثر من مليون و700 ألف شخص.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات