الخميس 12 ديسمبر 2019 12:08 ص

اندلعت اشتباكات بين مئات من مناصري حركة "أمل" و "حزب الله"  وقوات الأمن والجيش اللبناني في العاصمة بيروت، في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء.

وبدأت الأحداث بعدما تجمع عدد من مناصري حركة "أمل"، الرافضين للحراك الشعبي في البلاد، على جسر الرينج، وسط العاصمة، ومحاولة اقتحام ساحتي الشهداء ورياض الصلح، التي يتواجد بهما مئات المتظاهرين المناهضين للحكومة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام لبنانية وشهود عيان.

ولدى محاولة قوات الأمن منع مناصري "أمل" من الوصول للساحتين، لتجنب وقوع مجزرة، جرت اشتباكات وأحداث كر وفر بين المناصرين والقوات الأمنية، استخدمت فيها الأخيرة قنابل الغاز لمحاولة تفريقهم، بينما لجأ رافضوا الحراك إلى رشق القوات بالحجارة، وحرق الإطارات ورميها باتجاههم.

وأغلق عدد من عناصر "أمل" جسر الرينج لساعات، ووصل بعضهم إلى مشارف ساحة رياض الصلح بالفعل، لكن قوات الأمن زادت من محاولاتها لطردهم بعيدا عنها، بعد أن تسببوا بجرح بعض المتظاهرين.

وأفاد صحفيون أن قوات الأمن فرضت طوقا أمنيا مشددا وسط بيروت بالتوازي مع خفوت الاشتباكات لبعض الوقت، وأغلقت مداخل ومخارج الساحتين بالمجنزرات والآليات والجنود.

 

وتمتلئ ساحات الشهداء ورياض الصلح بمئات المحتجين المعارضين للحكومة، الذين ينصبون خياما للاعتصام، حتى تحقيق مطالبهم بتشكيل حكومة تكنوقراط واتخاذ إجراءات حقيقية لمكافحة الفساد.

وتكررت محاولات مناصرين لحركة "أمل" و"حزب الله" لاقتحام ميادين الاعتصام والاعتداء على المتظاهرين، وقد حدثت إحدى أكبر تلك المحاولات في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حينما رشق مناصرو الحركة والحزب، المحتحين بالحجارة، ورددوا شعارات طائفية، مما أوقع إصابات.

وبدا واضحًا، حينها، إصرار أنصار ومؤيدي "حزب الله"، على تنفيذ اعتداء واسع النطاق ضد المتظاهرين، حيث حاولوا أكثر من مرة الالتفاف من خلال الشوارع الجانبية في مجموعات، وباغتوا المعتصمين والمتظاهرين في ساحتي رياض الصلح والشهداء (مركزي تظاهرات بيروت)، وحطموا عددًا من خيم الاعتصام وهم يرددون الهتافات المؤيدة للحزب وأمينه "حسن نصر الله".

وتدخل الجيش اللبناني، ونفّذ انتشارا أمنيا للفصل بين الطرفين.

وبالتوازي مع ذلك، هاجم أنصار الحزب المتظاهرين في مدينة صور، جنوب لبنان.

ومنذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشهدُ لبنان تحركات شعبية مُتصاعدة، تُطالبُ برحيل النخبة السياسيّة الحاكمة وتشكيل حكومة إنقاذ غير حزبيّة، لاسيّما بعد استقالة "الحريري".

ويواجه البلد أشد أزماته الاقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات