الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 01:49 م

أوصت اللجنة الوزارية العراقية للتحقيق بأحداث التظاهرات الأخيرة في العراق، بإعفاء 7 قادة عسكريين وأمنيين من مختلف أجهزة القوات العراقية في 7 من أصل 18 محافظة، طالتها الاحتجاجات التي يمكن أن تستأنف الجمعة.

وقالت اللجنة الوزارية، الثلاثاء، إن نتائج تحقيقاتها أظهرت مقتل 149 مدنيا و8 عناصر أمن‎ في عموم البلاد.

وأظهرت نتائج اللجنة التي يترأسها وزير التخطيط "نوري الدليمي"، وبدأت عملها قبل نحو 10 أيام، أن مسؤولين حرّضوا على استخدام العنف ضد المتظاهرين وتمت إحالتهم إلى القضاء.

وتضمن المسؤولون الذين أوصت اللجنة بإعفائهم كلا من قائد عمليات بغداد وإحالته إلى مجلس تحقيق، وقادة شرطة بغداد وبابل والناصرية والديوانية وميسان والنجف، كذلك إعفاء قائد الفرقة 11، والفرقة الأولى شرطة اتحادية، وآمر مشاة لواء 45، وإقالة قائد عمليات الرافدين.

وأضافت أن تقصير عدد كبير من الأجهزة الأمنية في محافظات بغداد وبابل والنجف وميسان والديوانية، أسفر عن مقتل 149 مدنيا وإصابة 4 آلاف و207 آخرين، ومقتل 8 عناصر أمن‎ وجرح ألف و287 آخرين خلال المظاهرات الأخيرة في عموم البلاد.

وأكدت اللجنة أنه "تم الاستخدام المفرط للقوة والعتاد الحي وعدم ضبط إطلاق النار من قبل قوات الأمن على المحتجين، فضلاً عن ضعف قيادة وسيطرة للقادة الآمرين على قواتهم".

وأردفت أنها وجدت أدلة على أن قناصة استهدفوا محتجين من فوق مبنى بوسط بغداد.

كما بيّنت أنه لم تصدر أية أوامر رسمية من الجهات العليا بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.

وأشارت إلى "قيام بعض المتظاهرين غير المنضبطين بحرق مقرات أمنية وحكومية وحزبية، وإلقاء قنابل المولوتوف باتجاه القوات الأمنية".

من جانبه، كشف المتحدث باسم الحكومة "سعد الحديثي"، أن رئيس الحكومة "عادل عبدالمهدي"، سيعتمد على نتائج اللجنة في اتخاذ جملة قرارات تتعلق بمساءلة كل جهة وشخص ثبت ارتكابه مخالفات أو ارتكب أي شكل من أشكال الجرائم ضد المتظاهرين أو قوات الأمن أو المال العام أو الخاص.

وقال "الحديثي" حسب وسائل إعلام محلية، إن "عبدالمهدي سيحيل المقصرين إلى الجهات القضائية المختصة لإصدار العقوبات المناسبة بحقهم".

وانطلقت الاحتجاجات من العاصمة بغداد مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات جنوبية، وتستمر لمدة أسبوع.

ولاحقا رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا لاستقالة الحكومة، إثر لجوء قوات الأمن للعنف، فيما أصدرت الحكومة حزمة قرارات إصلاحية في مسعى لتهدئة المحتجين وتلبية مطالبهم، بينها منح رواتب للعاطلين عن العمل والأسر الفقيرة، وتوفير فرص عمل إضافية ومحاربة الفساد وغيرها.

وتأتي الإجراءات الحكومة فيما يستعد ناشطون لاستئناف الاحتجاجات بدءاً من يوم الجمعة المقبل.

المصدر | الخليج الجديد