السبت 26 أكتوبر 2019 11:31 ص

كشف "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى" إن "الحشد  الشعبي" بالتعاون مع "الحرس الثوري الإيراني" شكلا خليه لقمع المظاهرات في العراق، وأن قائد "فيلق القدس"، "قاسم سليماني"، وقائد مليشيا "الحشد الشعبي"، "فالح الفياض"، يعدان من أبرز الأسماء التي تدير هذه الخلية.

جاء ذلك في تقرير للمعهد كشف فيه أسماء "خلية الأزمة" التي جرى تكليفها بالتصدي للمتظاهرين في العراق، خلال الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري؛ ما أسفر عن مقتل 157 محتجا وجرح 6100 آخرين، حسب إحصائيات رسمية.

ووفق المعهد، الذي استند إلى تقارير لوكالة "رويترز" ووكالات إعلامية أخرى، انضمت مجموعة من الميليشيات وقادة الأمن العراقيين إلى ضباط في "الحرس الثوري" الإيراني لتشكيل "خلية أزمة" ببغداد، في 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وانطلاقا من غرفتي عمليات بالعاصمة العراقية في منزل سري في منطقة الجادرية ومبنى تابع لـ"الحشد الشعبي" بالقرب من مستشفى ابن سينا، قدم ضباط اتصال إيرانيون المشورة بناء على خبرتهم في محاربة الناشطين في إيران، إضافة إلى توفيرهم مواد استخبارية عن المتظاهرين والاتصالات الآمنة للقناصة.

ومن أبرز من ذكرهم المعهد كأعضاء في "خلية الأزمة"، "قاسم سليماني"، الذي وصل إلى بغداد في 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لضبط أنشطة الحكومة المناهضة للاحتجاجات.

كما ضمت قائمة "خلية الأزمة" مستشار الأمن القومي العراقي ورئيس هيئة "الحشد الشعبي"، "فالح الفياض"، ونائبه قائد عمليات قوات "الحشد الشعبي"، "أبومهدي المهندس" (اسمه الحقيقي جمال جعفر ابراهيم).

ومن بين أعضاء الخلية: مدير مكتب رئيس الوزراء العراقي "عادل عبدالمهدي" "أبو جهاد" (اسمه الحقيقي محمد الهاشمي)، إضافة إلى الأمين العام لـ"عصائب أهل الحق" الموالية لإيران "قيس الخزعلي"، والقيادي بالحشد الشعبي "أبو زينب اللامي" (اسمه الحقيقي حسين فالح اللامي)، والذي يشغل منصب منسق عمليات القناصة ضد المتظاهرين.

في وقت ساهم فيه اثنان من مساعدي "اللامي" في إدارة عمليات القمع، وهما مدير مديرية الأمن المركزي لمنطقة الرصافة ببغداد"أبو باقر" ورئيس قسم التحقيقات في مديرية الأمن المركزي"حجي غالب".

أيضا، ضمت اللجنة رئيس العمليات السابق في قوات "الحشد الشعبي" المستشار الحالي لرئيس الوزراء لشؤون "الحشد الشعبي"، "أبو منتظر الحسيني" (اسمه الحقيقي تحسين عبد مطر العبودي)، والقيادي في "منظمة بدر" المدعومة من إيران رئيس "فرقة الرد السريع" التابعة لوزارة الداخلية "أبو تراب" (اسمه الحقيقي ثامر محمد اسماعيل).

ومن بين أعضاء اللجنة، أيضا، قائد "سرايا طليعة الخراساني" (اللواء 18 في قوات الحشد الشعبي) "حامد الجزائري"، وقائد ميليشيا "كتائب سيد الشهداء" بـ"الحشد الشعبي"، "أبو آلاء الولائي" (اسمه الحقيقي هاشم بنيان السراجي).

ومن بين أعضاء اللجنة، كذلك، رئيس مديرية الاستخبارات في قوات "الحشد الشعبي"، "أبو إيمان الباهلي" .

وانطلقت الاحتجاجات من العاصمة بغداد، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري؛ للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات جنوبية، وتستمر لمدة أسبوع؛ ما أسفر عن مقتل 157 مدنيا.

وانطلقت موجة ثانية من الاحتجاجات منذ الخميس وأسفرت حتى الآن عن مقتل 31 متظاهرا.

وارتفع سقف مطالب المتظاهرين حاليا؛ حيث باتوا يطالبون باستقالة الحكومة. ولم تفلح في تهدئتهم حزمة قرارات أصدرتها الحكومة، بينها منح رواتب للعاطلين عن العمل والأسر الفقيرة، وتوفير فرص عمل إضافية، ومحاربة الفساد، وغيرها.

ولاحقا، وإثر تحقيق حكومي، خلصت لجنة برئاسة وزير التخطيط "نوري الدليمي" إلى أن مسؤولين حرّضوا على استخدام العنف ضد المتظاهرين.

وتضمن المسؤولون، الذين أوصت اللجنة بإعفائهم من مناصبهم إحالتهم إلى القضاء، كلا من قائد عمليات بغداد، وقادة شرطة بغداد وبابل والناصرية والديوانية وميسان والنجف، وقائد الفرقة 11، والفرقة الأولى شرطة اتحادية، وآمر مشاة لواء 45، وقائد عمليات الرافدين.

وأكدت اللجنة أنه "تم الاستخدام المفرط للقوة والعتاد الحي وعدم ضبط إطلاق النار من قبل قوات الأمن على المحتجين، فضلا عن ضعف قيادة وسيطرة للقادة الآمرين على قواتهم".

وأردفت أنها وجدت أدلة على أن قناصة استهدفوا محتجين من فوق مبنى بوسط بغداد.

المصدر | الخليج الجديد