تحت وسمي "#هنتكلم" و"#wewillspeak"، جدد ناشطون مصريون وعرب حملة مناهضة لسياسات "تويتر" في الشرق الأوسط، التي اعتبروها "قمعية"؛ حيث أغلق الموقع العالمي حسابات لناشطين في ثورات الربيع العربي، وحذف وسوم ضد أنظمة عربية مع تصاعد التغريدات تحتها.

وتصدر الوسمان قائمة الأكثر تداولا في مصر، الإثنين، قبل أن يختفيا سريعا؛ ما اعتبره الناشطون دليلا على سياسات مقر "تويتر" في الشرق الأوسط "القمعية".

ويقع مقر "تويتر" في الشرق الأوسط في دبي؛ حيث توقع الناشطون أن يكون لسياسات دولة الإمارات المناهضة لثورات الربيع العربي، والمؤيدة لأنظمة بعينها في المنطقة، دور في هذه "الانتهاكات" الخاصة بحرية التعبير على موقع التواصل الشهير. 

الناشط "وائل اسكندر"، المهتم بتوثيق انتهاكات "تويتر" بحق المغردين العرب، نشر مقالا، الثلاثاء، تحت عنوان "شركة تويتر للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: عنصرية ضد المستخدمين العرب".

وقال "اسكندر" في مقاله، الذي نشر رابط له عبر صفحته على"تويتر": "منذ بداية العام الجاري، أوقفت شركة تويتر من خلال مكتبها في دبي حسابات لناشطين سياسيين معارضين في منطقة الشرق الأوسط. لم تعلق الشركة بأي تفاصيل حول أسباب أو كيفية استهداف تلك الحسابات رغم نشاط مستخدميها، سواء من مقرها الرئيسي بوادي السليكون أو مقرها المختص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمدينة دبي".

وأضاف: "يُطّبِق تويتر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عقوبات خطاب الكراهية على أي من الشتائم الدارجة في العامية المصرية، حتى وإن كان محتوى التغريدة لا يخالف قواعد الشركة الداخلية. وهو شيء لا يحدث إذا كُتبت التويتة بنفس محتواها بالإنجليزية".

وشارك في الحملة ناشطون معروفون بينهم الفنان المصري المعارض "عمرو واكد"، الذي اعتبر أن "تويتر يخسر مصداقيته من خلال اعتماد معايير مزدوجة ليسهل غلق حسابات معارضين للديكتاتورية في المنطقة".

وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها الناشطون حملات مشابهة؛ حيث يكثف المغردون حملاتهم على الموقع لرفض القمع الذي ارتفعت وتيرته في الآونة الأخيرة.

وأوائل الشهر الحالي، أطلق المغردون حملة تدعو إلى نقل مكتب "تويتر "من دبي إلى دولة عربية أخرى تكفل حق التعبير عن الرأي، عبر عدة وسوم بينها "#نقل_مكتب_تويتر_من_دبي" و#Change_Twitter_Dubai و"#StopTwitterMENAOffice" و"#فساد_تويتر_في_دبي". ورد "تويتر" حينها "آسفاً" لإغلاق حسابات مصرية "عن طريق الخطأ".

ومنذ اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" في قنصلية بلاده في إسطنبول، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، ارتفعت وتيرة الانتقادات الموجهة لـ"تويتر"؛ إثر اكتشاف جاسوس للسعودية داخل الشركة، وانتشار أنباء عن تسليم الشركة بيانات معارضين سعوديين.

وأيدت تلك الانتقادات منظمة "إمباكت" الدولية لسياسات حقوق الإنسان، في تقرير، في سبتمبر/أيلول الماضي، قائلة إن "شركتي فيسبوك وتويتر تُضطران للالتزام بسياسات تفرضها حكومات في الشرق الأوسط عليها، مقابل السماح لهما بتقديم خدماتهما داخل حدود بلدانها".

واعتبرت المنظمة الدولية أن هذا الوضع "يهدد أمن وسلامة مستخدمي فيسبوك وتويتر بشكل خطير".

 

 

 

المصدر | الخليج الجديد