الجمعة 8 نوفمبر 2019 05:59 م

انتقد ساسة ألمان، خططا حكومية، لإلزام رجال الدين الأجانب، وخاصة الأئمة المسلمين، بالإلمام باللغة الألمانية.

جاء ذلك، ردا على مبادرة قدمها وزير الداخلية الألماني؛ "هورست زيهوفر"، قال إنها تهدف إلى "المساهمة في إنجاح الاندماج"، وأقرها مجلس الوزراء باعتبارها مشروع قانون تجري دارسته.

وقال مفوض الكتلة البرلمانية لحزب "الخضر" للشؤون الدينية والأيديولوجية، في تصريحات لصحيفة "فيلت" الألمانية؛ الجمعة، إن قرار مجلس الوزراء الألماني حول هذا الأمر "لن يحل مشكلة الأئمة القادمين من الخارج، والمدفوعين من دولهم على الأرجح".

وأضاف: "الأمر يحتاج إلى دعم برامج تدريبية للأئمة ورجال الدين المسلمين في ألمانيا".

كما انتقدت خبيرة الشؤون الدينية في الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، "كريستينه بوخ هولتس"، هذه الخطط، قائلة في تصريحات لنفس الصحيفة: "بدلاً من رفع مطالب شعبوية بإلزامهم بالإلمام باللغة الألمانية، كان يتعين على الحكومة أن تكرس طاقتها في توفير تدريب جيد للأئمة في ألمانيا".

بدوره، قال خبير الشؤون الدينية في الكتلة البرلمانية لحزب "البديل من أجل ألمانيا"، "فولكر مونتس"، إن مشروع القانون الذي أقره مجلس الوزراء "غير كاف".

وتابع: "إلزام رجال الدين الأجانب في المستقبل بإثبات إلمامهم بقدر كاف باللغة الألمانية لن يخدم الاندماج، بل سيتيح في أفضل الحالات تفاهما أوليا".

وأوضح: "المشكلة الحقيقية التي سيأتي بها رجال الدين من قطر أو تركيا هي التأثير على الأشخاص ذوي الأصول التركية أو العربية في هذا البلد".
في المقابل، رفض الحزب "المسيحي الاجتماعي البافاري"، الشقيق الأصغر للحزب "المسيحي الديمقراطي"، المنتمية إليه المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، الانتقادات الموجهة إلى الخطة.

وقال الأمين العام للحزب "ماركوس بلومه"، الجمعة: "بوضوح شديد: على الأئمة التحدث باللغة الألمانية في ألمانيا".

وذكر "بلومه" أن "اللغة هي مفتاح الاندماج، ولا يمكن نجاح اندماج رجال الدين والمسلمين في المجتمع إلا إذا كانوا يجيدون الألمانية على نحو كاف"، مردفا: "نريد أن نعرف ماذا يوعظ الأئمة في المساجد".

وتعتزم الحكومة الألمانية إلزام رجال الدين المستقدمين من الخارج بتحدث اللغة الألمانية قبل السماح لهم بدخول البلاد.

وأوضحت وزارة الداخلية الألمانية أنها تسعى من خلال هذه الخطوة لـ"دمج رجال الدين وأعضاء الجالية الدينية في المجتمع".

ووافق مجلس الوزراء الألماني، أول أمس الأربعاء، على مشروع المرسوم.

وسيتعين على البرلمان الألماني (بوندستاغ) التصويت عليه قبل تمريره.

المصدر | الخليج الجديد