الجمعة 8 نوفمبر 2019 06:40 م

أكدت وسائل إعلامية، أن ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، قد تخلى عن "الرقم الصعب" في اكتتاب عملاق النفط "أرامكو"، إذ كان يصر على أن يكون تريليوني دولار أمريكي كبداية، وهو ما بات شبه مستحيل.

وقالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، الجمعة، إن "بن سلمان"، تخلى عن تقييم "أرامكو"، بحيث يتراجع إلى 1.7 تريليون دولار، حتى يتم إنجاز الطرح العام الأولي، والذي يعد "الحدث الاقتصادي الأهم والأضخم في التاريخ".

ونقلت الوكالة عن مصادر، قولها إن ولي العهد السعودي، يدرس زيادة أرباح العام المقبل إلى 80 مليار دولار أمريكي، بدلا من 75 مليار دولار، في مقابل الإصرار على أن يتوقف تقييم أرامكو عند 1.7 تريليون دولار.

وأعلنت "أرامكو"، هذا الأسبوع، أن نشرة الطرح العام الأولي ستصدر في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

  • مخاطر تهبط بالتقييم

لكن، ولكي ينجح الطرح العام الأولي بصورة أكبر، يعتقد عدد من المستثمرين الأجانب، أنه ينبغي أن يقل عن 1.7 تريليون دولار، وفق الوكالة.

وتابعت: "رغم أن الطرح لن تتجاوز نسبته 2%، إلا أن بعض المستثمرين، يرون أن المخاطر الجيوسياسية الإقليمية، وتعرض منشآت أرامكو لهجمات سبتمبر/أيلول الماضي، تشكل خطورة على الاستثمار في الشركة الأضخم في العالم".

وبينت أنه "من المتوقع حاليا أن يأتي الجزء الأكبر من الأموال في الطرح العام الأولي، الذي سينطلق قريبا من مستثمرين سعوديين ومن الصين، وفي حال فشل الطرح في جذب النقد الأجنبي، سيكون هذا ضربة لطموحات ولي العهد السعودي، الذي يسعى لأن يكون الاكتتاب العام جزءا رئيسيا من رؤيته الأكبر لانفتاح الاقتصاد السعودي أمام الاستثمارات الأجنبية، وتقليل الاعتماد على النفط".

ونقلت الوكالة عن المحللة الاقتصادية البارزة في نيويورك، "سلافا بريوسوف": "حال قررت أرامكو تخفيض توقعاتها الطموحة بشأن الطرح العام، وتقييم الشركة بشروط ملائمة للمستثمرين، سيكون هذا دليلا على القوة والحكمة لا على الضعف".

وتابعت: "الاكتتاب الناجح، هو الذي يجني الأموال للمستثمرين، ويضخ استثمارات أجنبية، وليس الذي يحصل على أعلى قيمة".

ومضت قائلة: "أعتقد أن تقييم أرامكو، ينبغي أن يكون أقل بكثير من 1.5 تريليون دولار".

  • أصول زئبقية

من جهته، قال مؤسس شركة "أوسبري مانيجمنت" للاستشارت الاستثمارية؛ "دوايت أندرسون": "من حيث الحجم والنوعية أصول أرامكو، يمكن وصفها بالأصول الزئبقية".

وتصل تقديرات المحللين حاليا بأن تقييم "أرامكو"، يمكن أن يصل ما بين 1.2 تريليون دولار إلى 1.5 تريليون دولار، وهو ما سيجعل الطرح العام الأولي يحقق أرباحا قياسية.

ويرى المحلل في شركة "تي إس لومبارد" البحثية؛ "ماركوس تشينفيكس"، أنه "إذا اضطررنا لشراء مثل هذا الأصل الزئبقي، نعتقد أن قيمته يمكن أن تكون ما بين 1.2 إلى 1.3 تريليون دولار، وهو أمر مهم حتى يكون هناك استقرار في الاستثمار لدينا".

وتهدف المملكة من خلال الطرح العام الأولي لأكبر شركة ربحية في العالم، دفع الإصلاحات الاقتصادية التي يتبناها ولي العهد لتنويع اقتصاد المملكة، التي أبرزت هجمات 14 سبتمبر/أيلول على اثنتين من منشآتها النفطية التابعة لـ"أرامكو" تأثير اعتمادها على الخام.

المصدر | الخليج الجديد