السبت 9 نوفمبر 2019 04:05 م

قتل 6 عراقيين وأصيب أكثر من 100 آخرين، السبت، جراء المواجهات العنيفة مع القوات الأمنية بمحيط ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد.

وكشف مصدر طبي عراقي من دائرة صحة بغداد الحكومية، ارتفاع عدد القتلى إلى 6 متظاهرين؛ جراء إصابات مباشرة في الرأس أو الصدر من قنابل الغاز المسيل للدموع، وهو ما أكده أيضا "المرصد العراقي لحقوق الإنسان" (مستقل).

وأشار المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، إلى أن عشرات آخرين أصيبوا بجروح وحالات اختناق بينهم قوات أمن أصيبوا جراء رشقهم بالحجارة.

وفي وقت سابق السبت، نقلت وكالة "أسوشييتد برس"، عن مصادر أمنية وطبية عراقية: "مقتل 4 متظاهرين وإصابة أكثر من 100 في مواجهات السبت"، فيما أوضحت مصادر أخرى أن عدد الجرحى يبلغ 105 من المتظاهرين السلميين.

وتدخلت قوات الأمن لفض المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، خاصة عند "جسر السنك" و"ساحة الخلاني"، فيما أكدت مصادر لقناة "الحرة" الأمريكية، أن القوات الأمنية أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين عند الجسر.

ونقلت القناة عن وكالة "فرانس برس"، أن القوى السياسية العراقية اتفقت على إنهاء الاحتجاجات بأي وسيلة، وذلك بعد اجتماع بين قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني "قاسم سليماني"، وزعيم التيار الصدري "مقتدى الصدر" ونجل المرجع الشيعي الأعلى في العراق "علي السيستاني".

وبث ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، صورا ومقاطع فيديو لقمع القوات العراقية للمظاهرات الشعبية.

 

وجاءت تلك الأنباء، بعد إعلان القوات الأمنية العراقية، في وقت سابق السبت، استعادة 3 جسور في العاصمة بغداد، بعدما أجبرت المتظاهرين على التراجع، في وقت وقعت مواجهات في أحد الشوارع التجارية المؤدية إلى ساحة التحرير بوسط العاصمة.

وقامت القوات العراقية، صباح السبت، بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين المتجمهرين في شارع الرشيد بوسط العاصمة.

ويشهد العراق منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، موجات احتجاجية مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها، بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.

ووفق أرقام أصدرتها مفوضية حقوق الإنسان (رسمية تابعة للبرلمان)، الجمعة، فإن 23 شخصا قتلوا بأعمال عنف رافقت الاحتجاجات على مدى 5 أيام مضت، ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى 283، والمصابين إلى نحو 13 ألفا.

والمتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، يصرون الآن على رحيل الحكومة والنخبة السياسية "الفاسدة"، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة "عادل عبدالمهدي"، الذي يطالب بتقديم بديل قبل استقالة حكومته.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول