السبت 9 نوفمبر 2019 04:42 م

كشفت مصادر إعلامية، السبت، عن اتفاق سياسي في العراق، تمخض عن اجتماع شارك فيه قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، "قاسم سليماني"، يقضي بإنهاء المظاهرات بأية وسيلة، وإبقاء رئيس الوزراء الحالي في منصبه.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن مصادر مقربة من المشاركين في الاجتماع، أن القوات العراقية بدأت السبت، تفريق المتظاهرين المطالبين بـ"إسقاط النظام"، بعد التوصل إلى اتفاق يرمي إلى الإبقاء على السلطة الحالية حتى وإن اضطر الأمر إلى استخدام القوة لإنهاء الاحتجاجات.

وقالت الوكالة إن رئيس الوزراء "عادل عبدالمهدي" أصبح اليوم محط إجماع بين أحزاب وسياسيي السلطة، وأولئك الذين كانوا يطالبون برحيله؛ بسبب الضغوط السياسية من إيران وحلفائها في بغداد.

وأكدت مصادر من كوادر أحد الأحزاب التي شاركت في الاجتماعات، للوكالة الفرنسية، أن "الأحزاب السياسية اتفقت خلال اجتماع ضم غالبية قيادات الكتل الكبيرة على التمسك بعادل عبدالمهدي، والتمسك بالسلطة مقابل إجراء إصلاحات في ملفات مكافحة الفساد وتعديلات دستورية".

وأضاف أن الأطراف اتفقت أيضا على "دعم الحكومة في إنهاء الاحتجاجات بكافة الوسائل المتاحة".

اجتماع للقمع

وأشارت مصادر سياسية للوكالة، إلى أن الاتفاق بين الأطراف المعنية بما فيهم "سائرون" التي يقودها زعيم التيار الصدري "مقتدى الصدر"، و"الحكمة" التي يتزعمها "عمار الحكيم"، جاء بعد لقاء الجنرال "سليماني" بـ"الصدر" و"محمد رضا السيستاني" (نجل المرجع الشيعي علي السيستاني).

وكان الطرف الوحيد الرافض لهذا الاتفاق، هو تحالف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق "حيدر العبادي"، الذي يرى أن الحل الوحيد للأزمة التي انطلقت بعد احتجاجات 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين، هو رحيل "عبدالمهدي".

ومن المفترض أن تبدأ ترجمة ذلك الاتفاق السبت، خلال جلسة برلمانية تُخصص لعمل اللجان على التعديلات الدستورية.

وبعد تلك الأنباء التي تزامنت مع قطع تام لخدمة الإنترنت عن المدن الثائرة، تدخلت قوات الأمن لفض المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، خاصة عند "جسر السنك" و"ساحة الخلاني" وسط بغداد، فيما أكدت مصادر لقناة "الحرة" الأمريكية، أن القوات الأمنية أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين عند الجسر.

أما بالنسبة إلى المخيمات التي أقامها المحتجون في ساحات بغداد ومدن الجنوب، ففضتها القوات الأمنية بالقوة في البصرة، وأحرقتها بالقنابل المسيلة للدموع في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة، ما أدى لسقوط عدد من القتلى.

ووفق أرقام أصدرتها مفوضية حقوق الإنسان (رسمية تابعة للبرلمان)، الجمعة، فإن 23 شخصا قتلوا بأعمال عنف رافقت الاحتجاجات على مدى 5 أيام مضت، ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى 283، والمصابين إلى نحو 13 ألفا.

المصدر | الخليج الجديد