الاثنين 11 نوفمبر 2019 01:28 م

أدانت قيادات فلسطينية، الإثنين، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، "بنيامين نتنياهو"، حول المشاركة في معرض "إكسبو" الدولي، المُقام في دبي عام 2020.

واعتبرت القيادات، في أحاديث منفصلة لـ"الأناضول"، هذه المشاركة، إن تمت، فهي تأتي في إطار "سياسة التطبيع العربي مع إسرائيل لتشريع وجود الاحتلال على أرض فلسطين".

وقال "نتنياهو"، في بيان نشره على صفحته بـ"فيسبوك"، الأحد، إن مشاركة (إسرائيل) في معرض دبي "تعكس تقدم التطبيع مع الدول العربية على الأرض".

ولم تعلق الإمارات العربية المتحدة رسميا على هذا التصريح.

وأوضح "نتنياهو" أن إسرائيل "لديها علاقات تتعزز باستمرار مع 6 دول عربية، على الأقل"، دون أن يذكرها.

والأربعاء الماضي، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إن الإمارات العربية المتحدة، ستسمح للإسرائيليين، بالدخول إلى أراضيها خلال فترة تنظيمها معرض "إكسبو" الدولي.

وأضافت الصحيفة إن "معرض إكسبو 2020، سيخصص جناحا ستقدم فيه (إسرائيل) أحدث إنجازاتها في مجال الابتكار".

ويقام المعرض الدولي، المصمم لعرض إنجازات الأمم، مرة كل خمس سنوات، ويستمر لمدة تصل إلى ستة أشهر، ويستقطب ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم.

تطبيع مجاني

وعدّ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، "واصل أبويوسف"، مشاركة (إسرائيل) في المعرض، بمثابة "التطبيع المجاني مع دولة الاحتلال".

وأضاف للأناضول: "ننظر بخطورة كبيرة إلى ما يجري من خرق لقوانين المقاطعة المفروضة على الاحتلال بفعل جرائمه وعدوانه على الشعب الفلسطيني وتكريسه للاحتلال".

وقال: "الاختراق الذي يجري، يضعف الموقف الفلسطيني بدل من أن تكون المقاطعة مصدر قوة".

وزاد عضو اللجنة التنفيذية بالقول: "نرى أن الأولوية هي لفرض العزل والطوق على دولة الاحتلال، وليس إعطاءها حبل النجاة، الأمر الذي يشجعها على الاستمرار ارتكاب الجرائم بحق شعبنا".

يضر الأمن القومي العربي

بدوره، أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، "حازم قاسم"، على رفض حركته كافة أشكال التطبيع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح أن محاولات الأطراف العربية لدمج (إسرائيل) في المنطقة "يلحق الضرر الاستراتيجي في الأمن القومي العربي".

كما ذكر "قاسم" أن استمرار سياسة التطبيع مع (إسرائيل) "من شأنها أن تشجّع الاحتلال على مواصلة عدوانه على كل مكوّنات الأمة العربية".

وقال إن حالة التطبيع جرّأت "الاحتلال الإسرائيلي على الاستهتار بمشاعر الأمة والمسلمين".

وأضاف مستكملا: "هناك علاقة طردية بين مسار التطبيع وفعالياتها التي تتخذها بعض الدول، حيث دائما ما كانت تترافق مع عدوان على غزة، والاقتحامات للمسجد الأقصى".

وشدد "قاسم" على ضرورة وقف سياسة التطبيع مع (إسرائيل)، مضيفا: "يجب أن تبقى العلاقة بين شعبنا العربي والاحتلال علاقة صراع".

وأشار إلى أن الوعي الجمعيّ للشعوب العربية "رافض لسياسة التطبيع".

شرعنة للاحتلال

من جانبه، أكّد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، "أحمد المدلل"، على رفض حركته لسياسة التطبيع العربي مع (إسرائيل).

وقال للأناضول: "إن هذا التطبيع يعتبر مدخلا لأن يأخذ العدو الصهيوني شرعيته على أرض فلسطين".

وذكر أن حالة التطبيع مستمرة في الوقت الذي يواصل فيه العدو الإسرائيلي "جرائمه ضد الشعب الفلسطيني".

وعدّ "المدلل" استمرار سياسة التطبيع العربي مع إسرائيل بمثابة "الخنجر المسموم في خاصرة القضية الفلسطينية وشعبها".

وبيّن أن استمرار التطبيع يعطي شرعية لـ(إسرائيل) لـ"مواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني".

واستكمل قائلا: "في الوقت الذي تُمنع فيه أراضي الخليج عن الشعب الفلسطيني، يدخلها الاحتلال بشكل رسمي، وهذا أمر مرفوض، الأصل دعم وإسناد الفلسطينيين".

في ذات السياق، وصفت القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، "مريم أبودقة"، سياسة التطبيع العربي بـ"الجريمة والخيانة".

وقالت: "التطبيع خنجر في ظهر الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية".

واستنكرت "مريم" استمرار سياسة التطبيع، خاصة في الوقت الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني لمخططات إسرائيلية لـ"تصفيته وتدميره".

وجددت تأكيد حركتها على رفض كافة أشكال التطبيع العربي سواء "الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والرياضي والسياسي".

وطالبت بمحاكمة منفذي سياسة التطبيع في الدول العربية، داعية الشعوب العربية للوقوف في "وجه حكوماتها رفضا للتطبيع".

وأضافت: "المحتل الإسرائيلي يستخدم التطبيع لتمرير مشروعه للسيطرة على موارد الأمة العربية ومقدراتها كاملة، ضمن ما يعرف بصفقة القرن".

أما منسق "الحملة الشعبية لمقاطعة إسرائيل"، "صلاح الخواجا"، فقال إن مشاركة (إسرائيل) في "إكسبو" دبي 2020، يعد "تطبيعا وتمريرا للمشروع الإسرائيلي الأمريكي على حساب القضية الفلسطينية، ومشروعنا الوطني".

وأضاف أن "تطبيع عدد من دول الخليج العربي مع إسرائيل، يشكل خطرا على القضية الفلسطينية".

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان صحفي إن تصريحات "نتنياهو" هي "محاولة للقفز فوق رؤوس الفلسطينيين وتهميش القضية الفلسطينية، عبر البحث عن أبواب هروب وطرق التفافية بعيدا عن جوهر الصراع في المنطقة ومسار الحل السياسي التفاوضي للصراع".

وأضافت: "الموقف الفلسطيني بالتنسيق الدائم مع الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم، نجح في التصدي لهذه المحاولات الأمريكية الإسرائيلية، وعزز من الجبهة الدولية الرافضة للتغول الأمريكي الإسرائيلي على القانون الدولي والشرعية الدولية".

المصدر | الأناضول