الأربعاء 13 نوفمبر 2019 12:21 ص

أبدى وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، أسفه، لرئيس الوزراء العراقي "عادل عبدالمهدي"، بسبب "عدد القتلى من المحتجين في الحملة التي شنتها حكومة بغداد".

جاء ذلك، في اتصال هاتفي بين الجانبين، الثلاثاء، حث فيه "بومبيو"، الحكومة العراقية، على اتخاذ تحركات فورية للتعامل مع مطالب المحتجين.

وارتفع عدد القتلى العراقيين إلى نحو 300 شخص، منذ أن اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول احتجاجات على الفساد السياسي والبطالة، وضعف الخدمات العامة في بغداد، لتمتد بعد ذلك إلى مدن بجنوب البلاد حيث يعيش غالبية من الشيعة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "مورجان أورتاجوس"، في بيان: "أبدى الوزير أسفه لعدد القتلى من المحتجين جراء الحملة التي تشنها حكومة العراق، ولجوئها للقوة الفتاكة، فضلا عن التقارير عن خطف محتجين".

ولم تنجح الحكومة في الوفاء بمطالب المحتجين من الشبان الذين لا يجد معظمهم فرصة عمل، أو يشعرون بتحسن أحوالهم المعيشية حتى في أوقات السلم، وذلك بعد حروب وعقوبات استمرت عقودا.

وقالت "أورتاجوس": "بومبيو أكد أن المظاهرات السلمية عنصر أساسي في كل الدول الديمقراطية"، مضيفة أنه "حث عبدالمهدي على تلبية مطالب المحتجين عبر سن إصلاحات ومواجهة الفساد".

والشهر الماضي، أقرت الحكومة باستخدام قواتها العنف المفرط ضد المحتجين وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

لكن المتظاهرين ومنظمات حقوقية تقول إن القوات الحكومية تواصل استخدام القوة القاتلة عبر الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز والصوت.

والمتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، يصرون الآن على رحيل الحكومة والنخبة السياسية "الفاسدة"، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة "عادل عبد المهدي" الذي يطالب بتقديم بديل قبل استقالة حكومته.

كما يندد الكثير من المتظاهرين بنفوذ إيران المتزايد في البلاد ودعمها الفصائل المسلحة والأحزاب النافذة التي تتحكم بمقدرات البلد منذ سنوات طويلة.

وتشكل هذه الاضطرابات، أكبر التحديات وأكثرها تعقيدا، بالنسبة للنظام السياسي العراقي، منذ إعلان الحكومة النصر على تنظيم "الدولة الإسلامية"، قبل عامين.

المصدر | الخليج الجديد