الاثنين 11 نوفمبر 2019 07:03 ص

اعتبرت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن المذابح بحق المحتجين في العراق شبيهة بالتكتيكات التي اتبعها الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" إزاء المظاهرات التي اشتعلت ضد انقلابه على أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر (محمد مرسي) عام 2013.

وذكر الكاتب المختص بأمور الشرق الأوسط "باتريك كوبيرن"، في مقال تحليلي بعنوان "كيف تسيطر الميليشيات المدعومة إيرانيا على العراق: طهران لديها دوما خطة"، أن الميليشيات المدعومة من إيران تطلق الرصاص على المحتجين العراقيين لمحاولة إبعادهم عن قلب العاصمة بغداد وإنهاء الاحتجاجات المستمرة منذ 6 أسابيع.

وأضاف أن الاحتجاجات تشكل تحديا غير مسبوق للنظام السياسي القائم في العراق منذ انتهاء حقبة نظام "صدام حسين" عام 2003، وأكبر أزمة تواجهها النخبة السياسية منذ اجتياح تنظيم "الدولة الإسلامية" لأجزاء كبيرة من البلاد والسيطرة عليها.

بل إن "كوبيرن" يرى أن التهديد للنظام السياسي القائم في العراق من المظاهرات أقوى من تهديد تنظيم "الدولة الإسلامية"؛ "لأن التنظيم كان يشكل تهديدا خاصا للشيعة، الذين لم يجدوا مفرا من مساندة جهود النخبة السياسية الرامية للتصدي للتنظيم بغض النظر عن مدى كفائتهم أو نزاهتهم أما هذه المرة فالمعادلة مختلفة" حسب تعبيره.

وقارن "كوبيرن" بين أسلوب التصدي للمتظاهرين العراقيين الآن والأسلوب المختلف لمواجهتهم عندما اجتاحوا المنطقة الخضراء عام 2016 أو مظاهرات البصرة عام 2018 والتي لم تستخدم فيها الحكومة هذ القدر من القوة لفض المظاهرات.

وأشار إلى أن "قاسم سليماني"، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ومنظر السياسة الإقليمية لإيران، على حد وصفه، هو من يقود جهود التصدي للمظاهرات هذه المرة عبر الاستخدام المفرط والممنهج للقوة.

وخلص المقال إلى أن النخبة السياسية في العراق قررت التصدي للمظاهرات بكل الطرق الممكنة للحفاظ على مصالحها، وأن استمرار المظاهرات في الشوارع العراقية حتى الآن يجعل كل شيء ممكنا في "ظل وجود نظام سياسي فاسد وحكومة فاشلة".

والأحد، قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (رسمية تابعة للبرلمان)، إن حصيلة ضحايا احتجاجات العراق وصلت 301 من القتلى، و15 ألف مصاب منذ انطلاقها مطلع أكتوبر/تشرين الأول المنصرم.

ومنذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشهد العراق موجات احتجاجية مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.

وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة النطاق خلال المواجهات بين المتظاهرين من جهة وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات