السبت 16 نوفمبر 2019 09:13 ص

ظهرت الأميرة "هيا بنت الحسين"، الأخت غير الشقيقة للعاهل الأردني، وزوجها الشيخ "محمد بن راشد آل مكتوم"، حاكم دبي، بصحبة محاميتها البارونة "فيونا شاكلتون" التي لا تُقهر، وهما يدلفان إلى المحكمة العليا، الجمعة، مع وصول معركتها القانونية المُكلِّفة ضد حاكم دبي بشأن إبقاء طفليهما في بريطانيا، إلى ذروتها.

و"شاكلتون"، التي اشتهرت بتألقها وأزيائها غير التقليدية غير المتماشية مع توجيهات مجلس نقابة المحامين البريطانيين، مثلت أفرادا من العائلة الملكية والمشاهير، ومن ضمنهم "بول مكارتني" والأمير "تشارلز" والكوميديان "ديفيد ويليامز" و"ليزا أرمسترونغ". 

ومن المعروف أنها أغلى محامية طلاق في المملكة المتحدة، وتشتهر بأسلوبها البارد وصراحتها الصادمة، وأن أجرها يصل إلى 800 دولار في الساعة تقريبا.

وستحاول المحامية الشهيرة الاستعانة بشهادة ابنتي عاهل دبي "شمسة" و"لطيفة" لدعم "هيا".

وأزاحت قضية "هيا" الستار عن حقيقة اختفاء ابنتي عاهل دبي "شمسة" و"لطيفة"، اللتين قد تستدعيهما البارونة شكلتون للشهادة أيضا أمام المحكمة، ولتسليط الضوء على قضيتهما أيضا. 

وفي حال لم تتمكنا من الحضور، ستكشف المحكمة عن تفاصيل مكان احتجازهما وسلامتهما العقلية والبدنية.

تواصلت "لطيفة" مع "جان بيير"، الذي سبق أن نجح في الهروب من دبي عام 2008، في ظل اتهامات ضده بالفساد، والذي استجاب بدوره لطلبها وساعدها في الهرب مع صديقتها "تينا جوهاينين"، التي شهدت في صفها بالمحكمة. 

وقد هربتا معه على متن يخت، لكنهم ما لبثوا أن قبض عليهم جنود "محمد بن راشد" حاكم دبي.

لم يكن من الممكن أن يظل اختفاء الشيخة "لطيفة" طي الكتمان، لا سيما بعد أن أذاع موقع "Mailonline" قصتها، وعليه أصدرت المحكمة العليا لدبي بيانا تقول فيه إن الأميرة بأمان وعادت إلى أحضان الوطن.

لكن "ماركوس الصبري"، ابن شقيقة إحدى زوجات "بن راشد"، الذي حضر إلى المحكمة ليقدم الدعم لـ"هيا"، يعتقد أن المعركة القانونية التي تخوضها الأميرة ستسلط الضوء على سوء معاملة "بن راشد" لـ"هيا" وابنتيه "لطيفة" و"شمسة".

وقال في تصريحات لبرنامج "60 Minutes" الإخباري الأسترالي: "الشخص الوحيد الذي يعرف حقيقة ما حدث للطيفة وشمسة هو الأميرة هيا".

لم يكن "صبري" الوحيد الذي حضر إلى المحكمة دعما للأميرة؛ إذ كانت "تينا" الصديقة المقربة للشيخة "لطيفة" حاضرة أيضا.

وحضرت الأميرة إلى المحكمة بصحبة بارونة "شاكلتون"، الملقبة بـ"Steel Magnolia" أي "المرأة الحديدية".

جدير بالذكر أن الزوجين أصدرا بيانا جاء فيه: "تتعلق تلك الإجراءات (المقصود الجلسات أمام المحكمة) برفاهية الطفلين، وليست لها علاقة بالطلاق أو الشؤون المالية".

وقد مثل عن "بن راشد" في جلسات الاستماع الأولية "ديفيد بانيك"، المحامي الذي عمِل مع مشاهير مثل المؤلفة "جينا ميلر" و"هيلين وارد".

يُذكر أن الزوجين المنفصلين صديقان للملكة "إليزابيث الثانية"، وأن طلاقهما المقدر بنحو 6 مليارات دولار قد يكون أغلى طلاق في تاريخ بريطانيا.

ونجحت "هيا" في جعل الطفلين تحت وصاية المحكمة البريطانية؛ ما يعني أنه لا يمكن اتخاذ أي قرار بخصوص مستقبلهما دون موافقة قاضي الأسرة. 

وفي محاولة لإضفاء حماية دبلوماسية قانونية عليها، عين الأردن الأميرة "هيا" بمنصب دبلوماسي رفيع في سفارته بلندن.

وحسب وثائق نقلت عنها صحيفة "التايمز" البريطانية، الشهر الماضي، فإن قائمة الدبلوماسيين التي نشرتها الخارجية البريطانية تؤكد تولي الأميرة "هيا" منصب السكرتير الأول في السفارة الأردنية.

المصدر | الخليج الجديد