حذر نائب رئيس الوزراء التركي السابق "علي باباجان" من مخاطر "حكم الرجل الواحد"، وقال إنه يتطلع إلى تشكيل حزب سياسي جديد بنهاية العام ليتحدى حزب "العدالة والتنمية" الحاكم الذي يتزعمه الرئيس "رجب طيب أردوغان".

وكان "باباجان" استقال من حزب "العدالة والتنمية" في يوليو/تموز، مرجعا خطوته تلك إلى "خلافات عميقة".

"باباجان" عضو مؤسس في حزب "العدالة والتنمية" ذي الجذور الإسلامية والذي يحكم تركيا منذ عام 2002، وشغل منصب وزير الاقتصاد ثم وزير الخارجية قبل أن يصبح نائبا لرئيس الوزراء بين 2009 و2015.

ولكن في أعقاب محاولة انقلاب عسكري عام 2016، أشرف "أردوغان" على حملات تطهير في الخدمة المدنية والقضاء والجيش والجامعات يقول منتقدوه إنها تقوض حكم القانون والحريات الديمقراطية.

وتقلد "أردوغان" كذلك صلاحيات جديدة بموجب إصلاح دستوري على حساب البرلمان والحكومة.

وقال "باباجان" لتليفزيون "خبر ترك" يوم الثلاثاء في أول مقابلة على الهواء منذ استقالته من "العدالة والتنمية": "رأينا أن تركيا دخلت نفقا مظلما مع تزايد مشكلاتها في كل قضية كل يوم".

وتابع قائلا: "وبالتالي بدأنا جهودنا لإنشاء حزب جديد".

وأعرب وزير الاقتصاد التركي السابق، عن رغبته في إعادة بعض السلطات إلى البرلمان والعدول عن التعديلات الدستورية التي مكنت "أردوغان" من إحكام قضبته على البلاد.

وقال "باباجان"، إنه "ليس من الصحيح استمرار النظام السياسي الحالي"، مشيرا إلى أنه يهدف إلى "إنشاء نظام برلماني مناسب" يعطي الأولوية لفصل السلطات ولعمليات التدقيق والتوازنات.

وأشار إلى أن تركيا تعاني من مشكلة فيما يتعلق بحرية التعبير وقضايا العدالة والاقتصاد.

وأحجم "باباجان" إلى حد بعيد عن انتقاد "أردوغان" بشكل مباشر، لكنه قال مرارا إن غياب الديمقراطية في ظل "حكم الرجل الواحد" أضر بالبلاد.

وترددت شائعات منذ فترة طويلة بأن "باباجان" والرئيس السابق "عبدالله جول"، وهو أيضا من مؤسسي حزب "الحرية والعدالة" وكان حليفا لـ"أردوغان"، يعتزمان تشكيل حزب منافس.

وقال "باباجان" إن "جول" لن يشارك بنشاط في الحزب، لكنه يعمل كمستشار أو "أخ كبير".

واختلف "أحمد داود أوغلو" رئيس وزراء تركيا السابق مع "أردوغان" في 2016، وانتقد السياسة الاقتصادية لحزب "العدالة والتنمية"، لكن "باباجان" استبعد انضمام "داود أوغلو" لحزبه الجديد.

يشار إلى أن "باباجان" كان في الحكومة في الفترة التي نما فيها الاقتصاد التركي 3 أضعاف عقب الأزمة المالية لعام 2001.

المصدر | رويترز