السبت 30 نوفمبر 2019 09:01 ص

كشف بحث حديث تعرض أكثر من ثلث النساء في بريطانيا دون سن الأربعين للعنف دون رغبتهن أثناء ممارسة العلاقة الحميمة بالتراضي، وحذر ناشطون من أن يصبح ذلك "أمرا طبيعيا" أثناء العلاقة.

وخلص البحث الذي أجراه "راديو 5 لايف" في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى أن 20% من النساء اللاتي تعرضن للعنف مثل الصفع والخنق والإسكات والبصق عليهن سواء برغبتهن أو رغما عنهن، تعانين من الاضطراب أو الخوف.

وقالت "آنا"، 23 عاما، إنها تعرضت إلى ممارسات عنيفة رغما عنها أثناء ممارسة العلاقة الحميمة بالتراضي مع رجال مختلفين في ثلاثة لقاءات منفصلة.

ووصفت ما تعرضت له وكيف أن شريكها بدأ بجذبها من شعرها ثم صفعها، وتطور الأمر إلى محاولته خنقها حين وضع يديه حول رقبتها.

لم يلفت الأمر انتباه "آنا" حتى تحدثت مع صديقاتها حول هذا الموضوع لتدرك وقتها مدى شيوعه بينهن.

وكشفت "آنا" عن أن شريكا سابقا لها تعامل معها بقسوة أثناء ممارسة العلاقة الحميمة؛ لدرجة أنها عانت من كدمات وألم لعدة أيام.

وقالت إن بعض النساء قد يعجبهن العنف أثناء ممارسة العلاقة الحميمة؛ لذلك تتفاقم المشكلة "عندما يفترض الرجال أن كل النساء تفضلن هذه الممارسات (العنيفة)".

  • %38 من النساء تعرضن للعنف

وأجرت شركة الأبحاث "سافانتا كوم ريس" استطلاعا للرأي شمل أكثر من 2002 امرأة في بريطانيا، تتراوح أعمارهن بين 18 و39 عاما.

وتمحورت الأسئلة حول تعرضهن للصفع أو الاختناق أو الإسكات أو البصق أثناء ممارسة العلاقة الحميمة بالتراضي، وما إذا كانت هذه الممارسات تحدث رغما عنهن. وتم اختيار العينة المستهدفة لتكون ممثلة لجميع النساء في بريطانيا بحسب العمر والمنطقة.

وبينت النتائج أن أكثر من ثلث النساء (38%) تعرضن لهذه الممارسات العنيفة، التي جاءت رغما عنهن في بعض الأوقات على الأقل.

بينما كشف أقل من ثلثي العينة مرورهن بهذه التجربة العنيفة، واعترف 31% منهن بإجبارهن عليها تماما، بينما أجاب 31% منهن "بعدم وجود خبرة أو عدم العلم بشيء أو أنهن لا يردن الحديث عما حدث".

  • أمر مهين

وقال مركز "عدالة المرأة" في بريطانيا إن الأرقام أظهرت أن "الضغط المتزايد على النساء صغيرات السن للقبول بالعنف (أثناء العلاقة) أمر خطير ومهين".

وأوضح المركز أن مثل هذه الظاهرة ربما ترجع إلى "إتاحة المواد الإباحية العنيفة على نطاق واسع ومشاهدتها والاعتياد عليها".

وقالت القائمة بأعمال الرئيسة التنفيذية المشاركة لمساعدة النساء في مركز "عدالة المرأة"، "أدينا كلير"، إن البحث يشير إلى "تكرار تعرض النساء دون الأربعين للعنف الجنسي، بعد الموافقة على ممارسة العلاقة الحميمة مع شريك والذي يتسبب بعد ذلك في إذلالهن وتخويفهن".

الطبيب النفسي المتخصص في الجنس والعلاقات "ستيفن بوب"، قال من جانبه إنه يتعامل مع التأثير السلبي لممارسات من هذا النوع "يوما بعد يوم".

ووصفها بأنها "وباء صامت"، وأضاف: "العنف يتسبب في التقليل من أهمية إقامة العلاقة لدى الكثيرين، وقد يتسبب في أن يصبح العنف مقبولا، وهو أسوأ ما قد يحدث".

وأبدى قلقه من أن الذين يمارسون هذه الأفعال لا يدركون حجم المخاطر.

المصدر | الخليج الجديد+ BBC