الأحد 1 ديسمبر 2019 06:57 ص

ارتفعت المصروفات الخاصة "السرية" الفعلية في الكويت إلى 214 مليوناً و415 ألفاً و324 دينارا (704 مليونا و902 ألفا و599 دولارا)، بزيادة 28 مليوناً و415 ألفاً و324 دينارا (93 مليون و416 ألفا و997 دولارا)عن تقديراتها خلال السنوات الثلاث الماضية من 2016/ 2017 وحتى 2018/ 2019 إذ ان المقدر لها يبلغ 186 مليون دينار.

وأوضح تقرير صادر عن لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية، أن "الجهات الـ 6 والتي تقدر لها مصروفات ذات طابع سري تنفق لاعتبارات المصلحة العامة ضمن الميزانية العامة للدولة (الديوان الأميري، أمانة مجلس الوزراء، وزارات الخارجية والداخلية والدفاع، والحرس الوطني ) منها ما قلّ صرفها عما هو معتمد، وأخرى تجاوزته مع تنامي الزيادة، وأخرى صرفته بالكامل دون زيادة أو نقصان، فيما هناك جهة كانت تصرف أكثر من الاعتماد المالي ثم قلّ صرفها الفعلي ليصل الى حد الاعتماد".

وبين التقرير ان "إجمالي المصروفات الخاصة للجهات الـ6 قدرت في السنة المالية 2016/ 2017 بواقع 62 مليون دينار، في حين بلغ ما تم صرفه 73 مليوناً و303 آلاف و625 ديناراً، فيما صرف فعليا في 2017/ 2018 مبلغ 70 مليوناً و989 ألفاً و900 دينار، وفي السنة المالية 2018/ 2019 صرف مبلغ 70 مليوناً و121 ألفاً و799 ديناراً"، وفقا لصحيفة "الراي" الكويتية.

وكشفت خريطة توزيع المصروفات "السرية" عن انخفاض صرف وزارة الخارجية الفعلي عما هو معتمد لها سنوياً بواقع 8 ملايين دينار، إذ صرفت فعليا في السنوات المالية الثلاث على التوالي: 6 ملايين و303 آلاف و625 ديناراً، و7 ملايين و989 ألفاً و900 دينار، و2 مليون و121 الفاً و799 ديناراً.


وصرف كل من الديوان الأميري وأمانة مجلس الوزراء كامل الاعتماد المالي السنوي المخصص له بواقع 27 مليون دينار للديوان و8 ملايين دينار لأمانة مجلس الوزراء.

وانخفض صرف وزارة الدفاع عما كانت تصرفه في السنوات المالية الثلاث المنتهية، إذ كان المبلغ المخصص لها يبلغ 2 مليون دينار وشرعت في السنة المالية 2017/2016 بصرف 10 ملايين، ثم انخفض صرفها في السنة التي تلتها الى 4 ملايين دينار ثم في السنة المالية 2019/2018 الى مليونين كما هو معتمد.

ولوحظ ارتفاع المصروفات السرية لكل من الحرس الوطني ووزارة الداخلية، مع تناميهما عبر إجراء "المناقلات المالية" إذ ان الاعتماد المالي السنوي للمصروفات الخاصة "السرية" للحرس الوطني يبلغ 2 مليون دينار، في حين ارتفع الصرف الفعلي على هذا البند خلال الثلاث سنوات المالية بواقع 2 مليون ثم 4 ملايين ثم 6 ملايين دينار.

وأوضح التقرير ان "الزيادة في المصروفات الخاصة للحرس الوطني بلغت في آخر سنة مالية 4 ملايين دينار تمت عبر المناقلات المالية من 7 بنود بعضها مخصص للشأن العسكري".

وبين التقرير أن "وزارة الداخلية خصص لها سنويا 15 مليون دينار للمصروفات السرية، لكن واقع الصرف ارتفع سنوياً على النحو التالي الى 20 مليوناً، و20 مليوناً، و22 مليوناً، حيث تمت المناقلات من خلال 38 بندا في السنة المالية الاخيرة بواقع 10 ملايين دينار كانت مخصصة لأغراض الصيانة وقطع الغيار والتدريب وبنود ذات طبيعة عسكرية".

وشددت اللجنة في ختام تقريرها على "ضرورة مراعاة التأشيرات الواردة في الميزانية، وعدم تجاوز الاعتماد المحدد لأي مصروف من المصروفات مع مراعاة دقة تقديرها في السنوات المقبلة".

ويأتي تقرير اللجنة في وقت تقدم وزير الدفاع المقال، الشيخ "ناصر الصباح"، ببلاغ إلى النيابة العامة حول "تجاوزات مالية في صندوق الجيش"، قبل أن يحيل النائب العام "ضرار العسعوسي"، القضية إلى لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء.

وتأتي هذه القضية بعد تقديم الحكومة الكويتية التي كان يقودها الشيخ "جابر المبارك الصباح" منذ ديسمبر/كانون الأول 2017، استقالتها وقبولها من أمير البلاد، "صباح الأحمد الصباح"، الشهر الماضي.

وقال وزير الدفاع المقال، في تغريدات له، إن السبب الرئيسي لدوافع تقديم استقالة الحكومة، هو اكتشاف "تجاوزات مالية" وقعت في "صندوق الجيش" والحسابات المرتبطة به.

وأوضح الوزير، الذي أعفاه أمير البلاد من منصبه، أن هذه التجاوزات المالية عبارة عن "مخالفات وشبهة جرائم متعلقة بالمال العام تجاوزت 240 مليون دينار كويتي" (768 مليون دولار).

وفي شهر أغسطس/آب الماضي، أكد النائب "رياض العدساني" أن الاطلاع على المصروفات السرية حق، خاصة أنها أموال عامة، متسائلا: "بأي وجه حق تتم الموافقة على رفع السقف من 15 إلى 22 مليون دينار، والمصيبة أن الحكومة تدعي التقشف، وهو ادعاء غير صحيح، وهذا هو أساس الهدر وسوء الصرف وعدم التقيد بالميزانية".

وقال "العدساني" إنه وجه أسئلة إلى وزيري الداخلية والمالية عن المصروفات الخاصة، وأسباب طلب التعزيز، ورفع السقف للمبلغ المخصص بالميزانية المعتمدة، مبينا أن "هذا الموضوع طرحناه سابقا في استجوابنا لوزير المالية، ومن منطلق المتابعة وجهت تلك الأسئلة".

وواجهت الكويت ظروفا اقتصادية صعبة، في ضوء التراجع الحاد الذي شهدته أسعار النفط منذ منتصف 2014.

وأقرت الحكومة الكويتية، خطة إصلاح تفرض فيها ضرائب على العديد من القطاعات، وترشيد النفقات، وتعظيم الإيرادات، وخصخصة مشاريع حكومية.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً منذ منتصف 2014، نزولاً من 120 دولاراً للبرميل، إلى حدود 27 دولارا، بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب، قبل أن تعاود الصعود مرة أخرى.

المصدر | الخليج الجديد