الاثنين 2 ديسمبر 2019 02:55 م

هدد وزير الخارجية اليوناني "نيكوس ديندياس"، الإثنين، بترحيل سفير ليبيا إذا لم يقدم نص المذكرة مع تركيا حيال المناطق البحرية بحلول، يوم الجمعة المقبل.

وقال "ديندياس"، في مقابلة مع القناة التليفزيونية "سكاي"، "إذا لم يعطنا [السفير الليبي في أثينا] نص الاتفاق حتى يوم الجمعة، فسيعلن أنه شخص غير مرغوب فيه وسيغادر".

وأضاف: "تسعى تركيا إلى تصوير أن الجزر ليس لديها جرف قاري، وتعمل على ذلك تاريخيا ليس فقط بالنسبة إلى كاستيلوريزو، ولكن وأيضا لجزر بحر إيجه، التي يعد العديد منها جزرا كبيرة جدا".

وتابع الوزير اليوناني: "هذا التصور لتركيا، لا أساس له من الصحة تماما. هناك عشرات القرارات للهيئات القانونية الدولية، التي تدعم الموقف المعاكس. تحاول تركيا استخدام حقيقة، أنها لم توقع على اتفاقية قانون البحار في تكتيكاتها التفاوضية. هذا لا أساس له من الصحة".

وتم العثور على حقول غاز مؤخرا في الجرف القاري وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لقبرص، وتعتبر تركيا أن لها الحق في استغلال الثروات الطبيعية في هذه المنطقة، باعتبار أن جمهورية قبرص التركية (شمال) تدعم ذلك، وأرسلت سفن حفر إليها، الأمر الذي اعتبرته قبرص الرومية (جنوب) عملاً غير قانوني كونه يمس مياهها الاقتصادية.

وتعتبر أنقرة تلك المنطقة في المتوسط جزءا من الجرف القاري التركي، ومنحت في عامي 2009 و2012 شركة النفط الوطنية التركية تراخيص للتنقيب هناك.

وكان الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" قد التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق الوطني" الليبية المعترف بها دوليا "فايز السراج" في إسطنبول، وأعلنت الرئاسة التركية لاحقا أن حكومتي البلدين وقعتا مذكرتي تفاهم، الأولى حول التعاون الأمني والعسكري، والثانية حول "السيادة على المناطق البحرية، التي تهدف لحماية حقوق البلدين وفق القانون الدولي".

وأدانت مصر وقبرص واليونان الاتفاق الليبي التركي، مؤكدة أنه يتجاوز صلاحيات حكومة الوفاق الليبية ويؤثر على حقوقها البحرية.

وتوافقت مصر واليونان وقبرص، على رفض مذكرتي التفاهم بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية حول التعاون الأمني والمناطق البحرية.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فقد تم التوافق بين وزراء خارجية مصر واليونان وقبرص على عدم وجود أي أثر قانوني لتلك التفاهمات.

ومنذ 1974، تعيش جزيرة قبرص انقساما بين شطرين؛ تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، لكن جمهورية شمال قبرص التركية، المعلنة من جانب واحد، لا تحظى باعتراف دولي، ولا تعترف بها كدولة ذات سيادة سوى تركيا.

وزادت التوترات بين الشطرين مؤخرا مع اكتشاف مكامن للغاز الطبيعي في منطقة المياه بين جزيرة قبرص و(إسرائيل).

ويتهم القبارصة الأتراك حكومة قبرص الرومية بالتصرف بشكل "منفرد" بدعوتها الشركات للتنقيب في المنطقة، ويقولون إنهم يريدون اقتسام أرباح أي إنتاج الغاز، فيما ترفض سلطات الأخيرة ذلك.

وترفض أنقرة ادعاء عدم شرعية تنقيب تركيا عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، مؤكدة أن أعمال التنقيب تلك تتم بطلب من قبرص التركية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات