الأربعاء 4 ديسمبر 2019 04:41 م

تباينت توقعات خبراء الشأن الخليجي حول حدوث انفراجة بالأزمة الخليجية خلال قمة الرياض المقررة في 10 ديسمبر/كانون الأول، في ظل أنباء عن احتمال مشاركة أمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني".

وقال الكاتب "عبدالرحمن بدوي" إن "المعطيات السياسية تُبشر بقرب انفراجة الأزمة الخليجية"، مشيرا إلى مؤشرين لذلك: أولها الزيارة السرية التي قام بها وزير الخارجية القطري "محمد بن عبد الرحمن آل ثاني" إلى الرياض، ونشرت عنها صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، مؤكدة سعي الدوحة إلى "تقديم عرض مغر لإعادة العلاقات مع الرياض".

وأضاف أن المؤشر الثاني يكمن في "مشاركة السعودية والإمارات والبحرين هذه الأيام في بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 24) التي تستضيفها قطر، وهو ما فتح الباب للتكهنات السياسية التي رأت أن ربما الرياضة تسطيع إصلاح ما أفسدته السياسة، على الرغم من رفض دول المقاطعة قبل عامين المشاركة في النسخة السابقة من كأس الخليج التي كانت مقررة في الدوحة، وذلك بعد أشهر قليلة من اندلاع الأزمة".

وتابع في مقال بصحيفة "إيلاف" الإلكترونية اللندنية: "وعلى الرغم من عدم التعليق الرسمي من قبل السعودية، إلا أن التوجه السعودي مازال ينتظر الرد القطري على مطالب الدول المقاطعة وهو ما جدد التأكيد عليه عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية".

من جانبه، تساءل "عبدالله العلمي"، في مقال نشره بجريدة "العرب" اللندنية، عن صحة فرضية مشاركة أمير قطر بالقمة الخليجية الأسبوع القادم في الرياض، وعن كيفية استجابته للمطالب التي قدمتها دول الحصار (السعودية والإمارات والبحرين ومصر).

ونوه "العلمي" أن الدول الأربع أظهرت "صلابة كبيرة وثباتا على مواقفها"، معتبرا أن "الدوحة مازالت مرتمية في أحضان حلفائها" حسب تعبيره.

واختتم الكاتب المقال بقوله: "في حال حضور الشيخ تميم من عدمه، لن يتم حذف المطالب المحقة لأن هذا يعني زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج العربي".

أما "حسن أبوطالب"، فنشر مقالا في جريدة "الوطن" المصرية، رفض فيه اعتبار الانفراجة المحتملة بالأزمة الخليجية "تجاوزا لمصر" وانتصارا للدوحة عليها، باعتبار أن عودة الأخيرة إلى الحاضنة الخليجية ستكون دون أي تنازلات من جانبها للمطالب المصرية.

وأضاف: "نعيد التذكير بمفارقات المصادفات التاريخية ودورها في ضبط التحليلات الخاطئة والرؤى المغرضة. ففي يوم الإثنين الماضي وأمام محكمة العدل الدولية بلاهاي؛ وقف ممثلو الدول الأربع المقاطعة لقطر للرد على ادعاءاتها".

وأكد "أبو طالب" أن التوافق في مواقف الدول الأربع ما زال هو الأساس في تحركها، وأن مشاركة قطر، من حيث المستوى ومن حيث الخطاب الذي ستقدم به نفسها في القمة الخليجية، سيكشف إلى أي مدى هناك احتمال ولو محدود للغاية في أن تقبل الدول الأربع المقاطعة لها بمنحها فرصة لمراجعة مواقفها" حسب تعبيره.

وتلقى أمير قطر، الثلاثاء، دعوة من الملك السعودي "سلمان بن عبدالعزيز" للمشاركة في قمة مجلس التعاون الخليجي بالعاصمة السعودية الرياض.

وكانت السعودية قادت في عام 2017 مقاطعة شاملة لقطر، شاركت فيها الإمارات والبحرين ومصر، حيث اتهمت الدول الأربع قطر بـ "دعم الإرهاب"، والتقرب من إيران، أكبر خصم للسعودية في المنطقة، بينما ترفض الدوحة هذه الاتهامات وتعتبرها محاولة لفرض هيمنة خارجية على استقلال سياستها الخارجية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات