الجمعة 6 ديسمبر 2019 06:28 م

أعلنت دولة قطر، إجراء محادثات مع السعودية خلال الفترة الأخيرة، نقلت الأزمة الخليجية من "الطريق المسدود"، إلى الحديث عن "رؤية مستقبلية" بشأن طبيعة العلاقة.

جاء ذلك، على لسان وزير الخارجية القطري "محمد بن عبدالرحمن آل ثاني"، خلال مشاركته في منتدى "حوار المتوسط"، بالعاصمة الإيطالية روما، الجمعة، كشف فيه أن الحديث لم يعد يدور عن المطالب الـ13، وأن "المفاوضات تبتعد عن المطالب التعجيزية".

وقائمة  الـ13 مطلبا، هي ما قدمته دول الحصار (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) إلى قطر، عبر الكويت، لإعادة العلاقات مع الدوحة، عقب قطعها في يونيو/حزيران 2017.

وأبرز هذه المطالب، إغلاق قناة "الجزيرة"، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في الدوحة، وتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين قطر وإيران، وتسليم المصنفين أنهم إرهابيين في الدول الأربع ممن يتواجدون على الأراضي القطرية.

ورفضت الدوحة هذه المطالب، واصفة إياها بأنها "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".

وواصل الوزير القطري حديثه قائلا: "لدينا سياستنا المستقلة، وشؤوننا الداخلية لن تكون محل تفاوض مع أي طرف".

ولفت "بن عبدالرحمن"، إلى أن قطر مع المطالب الشرعية للشعوب، وأنها مستمرة في تقديم النصيحة للحكومات.

وأضاف: "لم ندعم الإسلام السياسي ولا جماعة الإخوان المسلمين، وإنما دعمنا تطلعات الشعوب في الحصول على حرياتهم، ودعمنا كان للشعوب وليس للأحزاب السياسية".

وتابع: "دعمنا لمصر لم ينقطع حتى بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي"، مؤكدا أن "الإخوان المسلمين ليس لديهم وجود رسمي في قطر".

وحول العلاقة مع إيران، قال: "نلتزم بعلاقة حسن الجوار مع طهران، ولن ننسى قيامها بفتح أجوائها لنا بعد الحصار".

وفي معرض حديثه عن الأوضاع الداخلية ببلاده، قال "بن عبدالرحمن": "أعتقد أنه لا يوجد أمثلة شبيهة لحجم الحريات التي تتمتع بها قطر".

وأضاف: "قطر لا يوجد بها مشاكل كبيرة، ومع هذا فإن قناة الجزيرة تسلط الضوء على المشاكل التي تعانيها البلاد".

وزاد: "المنظمات الدولية تعقد مؤتمراتها من الدوحة، وتنقد بعض الأوضاع لدينا، وليس لدينا مانع من ذلك".

ولفت وزير خارجية قطر، إلى أن الدوحة تدعم مساهمة الشعوب في اتخاذ القرار، وقال: "هذا سيحدث عندنا في مجلس الشورى المنتخب".

وحول الأوضاع الاقتصادية، قال: "قطر على الطريق الصحيح، وأعتقد أن اقتصادنا في تطور مستمر".

وزاد: "نعمل على الانفتاح أكثر بتوفير بيئة جاذبة للاستثمار".

وعرفت الأسابيع القليلة الماضية، رواجا لتقارير تتحدث عن انفراجة قريبة بالأزمة الخليجية، قد تحصل خلال القمة الخليجية المقررة الثلاثاء المقبل بالرياض.

والقمة المرتقبة هي الثالثة، منذ قطع السعودية والإمارات والبحرين ومعها مصر، في الخامس من يونيو/حزيران 2017، علاقاتها مع قطر، بدعوى دعمها الإرهاب وتدخلها في شؤون الدول الأخرى؛ الأمر الذي تنفيه الدوحة باستمرار.

وعزز تلك الأنباء موافقة الاتحادات الكروية للسعودية والإمارات والبحرين، على المشاركة في بطولة كأس الخليج "خليجي 24"، التي تحتضنها قطر حاليا، بعد رفضهم المشاركة سابقا.

المصدر | الخليج الجديد