الخميس 5 ديسمبر 2019 09:36 ص

بعد نحو 20 عاما من الغياب، التقى الصحفي الفلسطيني "أمجد ياغي"، في القاهرة، بوالدته.

كان "أمجد"، يبلغ 9 أعوام فقط، عندما غادرت أمه "نيفين زهير" قطاع غزة، فيما كان يفترض أن تكون رحلة قصيرة إلى مصر لتلقي العلاج، لكنها استمرت كل هذه الأعوام، بسبب آلام حادة أسفل الظهر احتاجت إلى عدة عمليات جراحية، استقرت بعدها في مصر.

ورغم 14 محاولة من "ياغي" للسفر من أجل رؤية أمه، لكنه لم يستطع الخروج من غزة، بعد فرض (إسرائيل) ومصر حصارا على القطاع، تضمن قيودا على حركة السفر من القطاع وإليه.

وعلى الرغم من دعوته لحضور العديد من المؤتمرات خارج القطاع، فإن "ياغي" كان لا يحصل على تصريح بالسفر، إلا بعد انتهاء المؤتمر المدعو له، الأمر الذي يحرمه مبررا للسفر.

والأسبوع الماضي، فقط، حصل "ياغي" على تأشيرة لدخول مصر عبر الأردن، وتوجه إلى شقة والدته في مدينة بنها (دلتا النيل/شمال) للقائها.

وعندما رأت الأم ابنها من الشرفة صاحت باسمه، وهبطت الدرج سريعا إلى أسفل البناية لتحتضنه، وتمسك بيده، ويصعدا معا إلى الشقة، وفقا لـ"رويترز".

وقال "ياغي"، الذي أصيب في الحرب الإسرائيلة على قطاع غزة عام 2008: "شعور عظيم جدا إنك أنت رايح تشوف الست اللي ولدتك.. وكانت فيه ظروف صعبة سياسية واجتماعية ونفسية إنك تمنعك تلتقي في والدتك".

وأضاف: "لما تروح تشوف فجأة أنت تحس إنك أنت بطل عن كل الفيديوهات اللي بتشوفها، قصتك هي الأقوى.. لأن أمك بينك وبينها ساعات لكن محتاج 20 عاما لما تشوفها".

ومضى يقول: "كل هذه المواقف أنت محتاج أُم.. أنا وصلت 29 عاما.. لكن أنا محتاج أُم.. محتاج حد جنبي.. عندي أُسرة، عندي بيت في غزة.. عندي أقارب. كلهم طيبين.. لكن عنصر الأُم مهم في بلد بيعيش تحت احتلال".

وتفرض (إسرائيل) قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين داخل وخارج غزة.

وتفتح مصر أحيانا معبر رفح الحدودي للسماح لأشخاص معينين بالمرور، مثل حاملي جوازات السفر الأجنبية والطلاب والذين يحتاجون للعلاج.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات